الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٨٠-
272
-
قال: على ما سمعناه إن الدين الذى له على المفلس لا يحمل ولا تؤخذ الزكاة من الذي عنده إذا لم يبلغ نصاب الزكاة، ما دام لم يقبض دينه الذي له على المفلس، وفى حد الإياس منه. قال ابن عبيدان: يعجبني أن يعتبر أمر هذا المفلس، فإن كان هذا المفلس منقطعا ولا يقدر على تسليم شيء من الحق الذي عليه، وصار صاحبه يؤوسا (1) لا يرجوه بحال، فهو على ما قال الشيخ
رحمه الله. وأما إن كان هذا المفلس فرض عليه الحاكم فريضة لغريمه وكان يسلم لغريمه على الشهر كذا، وعلى السنة كذا، فعلى هذه الصفة فإن صاحب الحق يسلم الزكاة على ما في يده من الحق، ولو لم يبلغ نصاب الزكاة، أعنى الذى فى يده، ويحمل عليه الحق الذى على هذا المفلس إذا كان الذي عنده والذي له على هذا المفلس نصابا تاما أو أكثر من ذلك، ولا يجبر على تسليم الزكاة من الحق الذى له على هذا المفلس، وعليه أن يسلم الزكاة لكل ما يقبضه من هذا المفلس. والله أعلم
ا
مسألة الشيخ جاعد بن خميس: و دراهم (غوازي الصفر) التي يتجاوزها أهل زماننا (2) هذا، هل يجزئ التسليم منها الزكاة أم لا؟ قال: قد قيل فيه إنه يجزئ عما لزم فيها من جهة التجارة، فأما أن يؤديها عما لزمه في الذهب. الفضة ففيه اختلاف. والله أعلم.
بسهم
مسألة الصبحي: فيمن زرع أرض المسجد يسهم من الحب الذى يخرج منها وبلغ الحب ثلاثين (جريا) هل تبلغ الزكاة فى الحب بنصيب المسجد، أم تتم المسجد منه المسجد، وتؤخذ الزكاة مما بقى من الحب، بعد إخراج سهم قال: إما المسجد فلا زكاة فى نصيبه، وأما الزارع إذا لم يصب وحده ثلاثين (جرياً) ففى وجوب الزكاة عليه اختلاف. قول: تحمل عليه حصة المسجد ويزكي هو نصيبه، وقول: لا زكاة عليه حتى يصيب هذا ثلاثين (جريا)
(1) في الأصل: و مونساء خطأ.
(2) في الأصل: (يتجاوزونها أهل زماننا، خطأ نحوى.