الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٨١273 -
وهذا فى غير العَلَس، وكانت الزراعة على سبيل الشركة. وأما إذا كان
الكراء بكيل معلوم، وأصاب نصابا فعليه الزكاة. والله أعلم
مسألة
: ومنه وفى الأعجم (1) البالغ له مال تبلغ فيه الزكاة، كان المال حبا أو تمرا أو دراهم، أراد المصدق قبض الزكاة منه، ولم يتكلم أن يدفع الزكاة، هل يسع المصدق أن يقبض الزكاة من مال هذا الأعجم من غير قول؟ و هل تكفى الإشارة والإيماء منه فى قبض الزكاة بلا دفع؟ قال: إذا لم يمنعه عن قبض الزكاة من ماله جاز له قبضها، وإن شاء سأل الحاكم إقامة وكيل له، وإن منعه بعد إيجابها في ماله أخذت من ماله صاغرا في أيام إمام العدل، بوكيل أو بغير وكيل. والله أعلم.
مسألة: ومنه وفى (الهنقرى (الذى يزرع الصيف على الزجر ويدير بيادير، أخرج من أرض فزرع الطوى قطعة قدر ثلث المزروع أو ربعه أو خمسه أو أقل أو أكثر، قبل الهيس (2) وقبل البذر والعمل، وقال البيدار هذه القطعة تزرعها أنت لك"، وهذه القطعة الكبيرة لى أنا وعلى جميع ما يحتاج إليه الزجر وأنت عليك الزجر والسقى، وخدمة الزرع الذي لنا جميعا، فزرعا على ذلك، وتم الزرع وحصد كل شيء وحده، هل يحمل زرع هذا البيدار على زرع هذا (الهنقرى) فى الزكاة أم لا؟ قال: إن في هذا البيدار على صاحب الزرع فى الزكاة اختلافا، ولعل بعض المسلمين أحب إسقاط الزكاة عن البيدار، إذا لم تبلغ فى نصيبه الزكاة بسبب هذا القسم المتقدم وبعض ضعفه. قلت: وإن تشارطا على أن يكون للبيدار جميع الحاب الذي دائر يزرع الطوى ولا شيء للبيدار فى بقية الزرع، وحصد كل زرع وحده، هل يحمل مال البيدار على زرع الهنقرى فى الزكاة أم لا؟ قال: وهذا أيضا مما يختلف فيه على ما مضى. والله أعلم.
(1) الأعجم: يريد الأخرس
•
(2) الهيس: مصدر. والفدان: وقيل اسم أداته. كلها عمانية. والمراد هنا: الحرث.
(م 18 - لباب الآثار ج 2)