كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨٢

274

مسألة: الشيخ ناصر بن خميس: وفى التاجر المسلم إذا كان من الغرباء وأقبل إلى بلد من بلدان الإمام، وكان قدومه من بلدان الإسلام أو بلدان الشرك، وكان متاعه حبا أو تمرا أو صفرا أو حديدا، أو ماكان من الأمتعة، هل الزكاة لازمة عليه، قلب متاعه أو لم يقلبه، باعه أو لم يبعه؟ قال: إذا جاء من بلدان الإسلام وكان مسلما، ولم يكن من عمان، فإن قلب متاعه أخذت منه الزكاة من متاعه أو من قيمته بالمعروف على نظر القائم بالعدل وإن سلم القادم إلى عمان الزكاة عن طيبة نفس منه من غير جبر، واعترف

بما عليه فيها جاز قبضها منه بالمعروف

،

قال الصبحي: إن كان هذا المسلم القادم من بلدان أهل الشرك، فعليه الزكاة في متاعه، إذا قلبه من بضاعة إلى بضاعة أو باعه بدراهم. وقول: لا زكاة عليه حتى يحول عليه الحول. وأما الدراهم والدنانير فلا زكاة عليه فيهما قبل الحول، ولا أعلم فيها اختلافا. وأما الفضة غير الورق (1) والذهب غير الدنانير، فقال من قال: هما ممنزلة العروض، ويلحقها الاختلاف كما يلحق العروض. وقال من قال هما بمنزلة الدراهم والدنانير، ولا زكاة فيهما قبل الحول. وأما إذا كان القادم من بلدان المسلمين فلا زكاة عليه إلا أن يحول الحول. وأما إذا أقر بوجوب الزكاة عن ما مضى، ولم يكن هو ممن تلحقه حماية الإمام، فلا يحكم عليه بتسليم الزكاة، إلا أن يؤدى عن طيب نفسه، أو يحمى ماله أو نفسه سنة، فحينئذ يجبر على أدائها، فهذا الذى جاءت به الآثار. والله أعلم.

مسألة الشيخ سليمان بن محمد بن مداد رحمه الله: وعن النخل إذا أفضح (2) أعنى فى بعض ثمرتها، وبعضه بعد خلال أخضر، أيجوز بيعها وطناها والقياض بها؟ وتجب الزكاة فى العذوق اللواتي قد ظهر فيها الفضح

(1) الورق: الدراهم المضروبة. (2) أفضح النخل: احمر واصفر تمره.