الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٨٣ولا تجب في الخلال منها؟ أم لو ظهر الفضح فى عذق واحدة من النخلة أخذت الزكاة من جميع ثمرة تلك النخلة، أم لا زكاة في الخلال على كل حال؟
قال: قد قيل إن حدد دراك النخلة إذا ظهر الفضح فيها وعرفت بألوانها ولو لم يظهر فى جميعها، فإذا طنيت ففيها الزكاة كلها على قول من قال بذلك. وقال من قال: حدد دراكها إذا صارت محد إذا انكسر العذق منها أثمرت. والقول الأول أكثر. وقد يوجد في آثار أهل العلم - رحمهم. الله – إذا أدركت نخلة واحدة من جملة النخل، وظهر الفضح فيها أو عرفت بألوانها، جاز طى جماعة النخل مع النخلة المدركة، ولو لم يدرك سائر ذلك النخل وقال من قال: لا يصح طى ما كان غير مدرك حتى يدرك، وقد قيل على ما يوجد في آثار أصحابنا - رحمهم الله – إذا قال صاحب النخل التي هي غير مدركة للمطنى قد أطنيتك ثمرة نخلى هذه إذا أدركت بكذا وكذا، جاز ذلك وثبت، ولو لم تكن النخل مدركة، لأن شرط الطني جاء بعد الدراك، فمتى ما أدركت النخل ثبت الطى. وكان الدراك وثبوت الطى معاً.
والله أعلم
مسألة: ومنه وعن النخل إذا كانت تجب في ثمرتها الزكاة، ثم أتت عليها آفة من ريح خارب أو غير ذلك، وبقى شيء من ثمرة النخل أتجب الزكاة فيما بقى من الثمرة، كان الباقى قليلا أم كثيراً؟ قال: إن كان التلف جاء من قبل الله قبل دراك الثمرة، فلا زكاة عندى فما بقى حتى تجب الزكاة فيه وحده وإن تلف بعد الدراك بآفة من ريح خارب أو (خرش) أو سلطان جائر قبل أن يعرف كيله، فإن كان الباقى منه ما تجب فيه الزكاة، ففيه الزكاة على حال ولا نعلم في ذلك اختلافا، وإن كان الباقى مما لا تجب فيه الزكاة، فأرجو في وجوب الزكاة منه اختلافا، فأوجبه بعض ولم يوجبه آخرون. وإن تلفت بعد ماكيلت وعرف كيلها و مبلغ وزنها، فقد قيل إن فيها الزكاة تامة، فيما تلف وفيما لم يتلف. والله أعلم. مسألة: سئل المؤلف عن رجل اشترى حيوانا مثل غنم أو بقر أو إبل