الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٨٤- 276
ما تجب فيه الزكاة بيع الخيار إلى مدة خمسين سنة، وحال عليها الحول، هل تجب فيها الزكاة؟ قال: نعم. تجب فيها الزكاة. قلت: على من الزكاة منهما؟ معى إن زكاة الدراهم على المشترى حتى تنقضى المدة على القول الذى نعمل عليه. وأما البائع فإذا كانت الدراهم معه باقية، ففيها الزكاة أيضا، وهى محمولة على دراهمه. وأما زكاة الحيوان على هذه الصفة على قول من بيع الخيار في الحيوان، فهي على البائع في مدة بيع الخيار، ولا نعلم في ذلك اختلافا. والله أعلم.
أجاز
مسألة الصبحى: وفيمن أوصى لأولاده بألفى لارية وأربعمائة لارية، وبعد ما أوصى لهم عاش قدر سنة أو سنتين أو أكثر، وكانت الوصية من ضمان فإذا مات بعد هذه السنين، أعليهم زكاة فيما مضى بعد الوصية؟ قال: لا زكاة فيما مضى من الزمان قبل موت الهالك، وأما بعد موته وقبل قبضهم ففى ذلك اختلاف، وأما بعد القبض فعليهم ذلك في بعض القول، وقيل: حتى يحول الحول على ذلك المال، أو كان عندهم مال فيحملونه عليه.
والله أعلم.
مسألة: ومنه وفيمن عنده مال يبيع الخيار في قيمته الزكاة، وأقام سنين ولم يعلم أنه سلم الزكاة، إلى أن مات ثم طلب الوالى ورثة ذلك الرجل والمال فى رعيته الزكاة فى السنين الماضية إلى موت المشترى، تجب عليهم الزكاة فيما مضى أم [لا] تجب إلا فيما يستقبل بعد موته؟ قال: عندى أنه لا يلزم الوارث شيء من ذلك ما لم يوص الهالك بشئ ولا أقر أن في دراهمه زكاة واجبة. والله أعلم.
مسألة: ومنه وفيمن تلزمه الزكاة فى ماله، أيجوز أن يشترى في زمن القيض حلاء بتمر أو رطب أو بسر أو يعطى الراعي كل يوم شيئا من التمر أو الرطب أو البسر قبل إخراج الزكاة، أو يعطى عند الحداد من يساعده أو من لم يساعده شيئا من التمر أو الرطب أو البسر، أعليه في ذلك زكاة أم لا؟