الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٨٧-
279 -
-
) القياض (على أنه تكون ثمرة هذه النخلة بثمرة هذه النخلة ففى الزكاة عليهما اختلاف. والله أعلم.
مسألة: ومنه وفى رجل دفع له الحاكم أو ولى اليتيم أو وصيه ثمرة مال اليتيم بنفقته على نظر الصلاح له، ولينفق عليه في القابل، أتجب عليه فيها الزكاة؟ ويحمل على ماله إن لم تبلغ فيها الزكاة؟ قال: إن كانت دفعت لهذا الرجل ثمرة اليتيم قبل دراكها عوض شيء أنفقه على اليتيم فيما مضى، وأدركت في يده، فيعجبني أن تحمل على ماله، ويخرج زكاتها وإن كانت دفعت إليه لينفق على اليتيم مستقبلا، وأدركت قبل أن ينفق عليه، فلا يعجبني أن تحمل على ماله، لأنه لو مات اليتيم أو استغنى، لم يثبت له فيها حق، وترجع الثمرة لليتيم. والله أعلم.
مسألة: ومن علم من قرين أو شريك أو غيره أنه لا يخرج الزكاة فلا تزر وازرة وزر أخرى، وليس على من علم ذلك إلا ما يلزمه من الإنكار والنصيحة. قلت: فإن كان ممن يقر بالزكاة أو يدين بها، غير أنه بلى بالتوانى، فمات ممسك اللسان أو فجاءة، أخذت الزكاة من ماله ولم تبلغ به إلى تحول عن ولاية، وإن تربص به سنة ثم مات مطلق اللسان ولم يوص فأهون أمره الوقوف عنه. والله أعلم.
مسألة عن الشيخ جمعة بن أحمد الأزكوى: وفيمن عنده زكاة فيما مضى من عمره، أتجزئه التوبة دون إخراجها أم لا؟ قال: لا يجوز له ذلك إلا أن يخرج ما أوجب الله عليه من أداء ما يلزمه من الزكاة، ولو كانت من قديم زمان على القول المعتمد عليه. وقول في ذلك رخصة، وإن الله لا يؤاخذه بأداء شيء من حقوقه، إذا ضيع من صلاة أو صيام أو زكاة: وعليه إصلاح ما استقبل من عمره، والله أو لى به. والله أعلم.
مسألة أبو سعيد: وزكاة ما سقى بالنهر وقتا وبالزجر وقتا على ما أسس و تأسيسه غرسه، وقول على ما أدرك، وقول على الأكثر من ذلك