الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٨٨- 280
-
إن كان عليه أدرك، وقول بالأجزاء من الزمان مما ربا عليه الزرع من الأشهر والأيام. والله أعلم.
مسألة: وإذا كانت الزراعة مشتركة لأناس شتى، إذا بلغت ثلثمائة صاع ففها الزكاة، ولو كانت بين ثلاثين رجلا، وإن بلغت أقل من ذلك فليس فيها صدقة، إلا أن يكون لأحدهم زرع غيرها، فيحمل نصيبه منها على زرعه من غيرها، وعمالهم تبع لهم في كلا الوجهين. قلت: والنخل المشترك أصلها بين شركاء، أهى مثل الزراعة؟ قال: نعم. قلت: فإن قسمها أربابها عذوقا أو أصلا قبل دراك ثمرتها أو بعد دراكها؟ قال: إذا قسموها عذوقا أو أصلا بعد دراك الثمرة، فالصدقة فى جميعها. وأما إذا قسموا أصلها قبل دراك ثمرتها لا يحمل بعضها على بعض في زكاتها، والعامل فيها تبع لكل واحد منهم فى حصته إلا أن يكون له مال، فإنه تحمل حصته على ماله، ولو لم تجب على أحد من الشركاء زكاة. والله. أعلم.
مسألة: ومن كان شريكه فى الأرض ذميا أو من لا تجب عليه الصدقة مثل ضافية أو مسجد أو مثله، فلا زكاة عليه في حصته، ولو بلغت الزكاة
في جملتها، حتى تتم في حصته هو، وقيل يحمل على الذمي في الزكاة
قلت: فإن كان شريكه من تلزمه الصدقة إلا أنه لا يدين بها ولا يخرجها، ما يلزمه؟ قال: عليه أن يخرج من حصته ما يلزمه. والله أعلم.
•
مسألة: قال أبو سعيد: إن العامل غير سائر الشركاء في معنى الزكاة، وذلك أنه قيل إن) الهنقرى (إذا وجبت عليه الزكاة في أصل ماله، وجبت على العامل في شركته التي بينه وبين صاحب المال، ولو لم تجب في الشركة التي بينهما فيما قبل، وقيل حتى تجب في الشركة التي بين صاحب المال وبين العامل الزكاة خاصة، وليس كذلك سائر الشركاء فى الأصول ولا في الزراعة ولا في شركة الخراج، ولا يجوز في وجه من الوجوه. والله أعلم.