كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨٩

- 281

-

مسألة: وسألته عن رجل أصاب من زراعته مثنين وخمسين صاعا، وأصاب من إيجار ثوره خمسين صاعا، هل تجب عليه الزكاة بتمام هذه الأجرة؟ قال: معى إن كانت تجب مسمى عن الأجرة فلا زكاة في الأجرة، وإن كانت الأجرة بسهم مسمى من الزراعة، كان ممنزلة الشريلك، وفيه الزكاة. والله أعلم.

مسألة: وفيمن يعطى عاملا يعمل له ماله بثمرة أرض معروفة، أو ثمرة نخل معروفة، قول يكون على العامل فيه الزكاة، إذا أصاب رب المال الزكاة لأن ذلك ليس بشيء معروف ولا أجرة وإنما هو مجهول. وقول إن زكاة ذلك على رب المال، لأنه بمنزلة الأجرة. والله أعلم.

منه،

مسألة: والبسر المطبوخ إذا يبس، أهو بمنزلة التمر ويخرج زكاته أم لا؟ قال: نعم، يصير بمنزلة التمر، ويخرج زكاته وأجاز بعض إخراج التمر عن البسر. ويعجبني أن ينظر الأوفر للزكاة. قال مداد: وأما الحشف والخرثى (1) فإن كان تغييره وإحشافه بعد أن حلا، ففيه الزكاة على أكثر القول. قلت: وإن كان أحشف وتغير، ولم تكن فيه زكاة، أيتم به النصاب؟ قال: نعم يتم به النصاب، ولا زكاة فيه. والله أعلم

•

مسألة: قال أبو سعيد فى الذى ينقى تمره من الحشف قبل أن يزكيه، فعليه أن يعطى من التمر المتنقى، وإن أداها قبل أن ينقيه ولم يعلم حيفا على الزكاة من كثرة الفساد، فلا ضمان عليه. والله أعلم.

مسألة: ومنه والعسل إذا خرج من تمر لم تخرج زكاته، هل فيه زكاة؟ قال: إن كان رب المال عرف كيله أو وزنه، فعليه أن يخرج من التمر بالوزن، ولم يكن في العسل زكاة، وإن كان لم يعرف كيله ففي العسل الزكاة

والله أعلم.

(1) الارثى: ما لا خير فيه. وفى الأصل: «الحرث».