الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٩٠282
مسألة: ومنه ومن أعطى فقرا نخلة بسرا أو رطبا أو تمرا وحسبها من الزكاة، أيجزئه ذلك؟ قال: إن كانت النخلة صارت تمرا أجزأه ذلك، وإن كانت بسرا أو رطبا ففيه اختلاف. ويجزئه ذلك على قول من قال في الرطب
،
الزكاة، وتخرج الزكاة من كل جنس، ولا يخرج من الردئ عن الحيد وإن إخراج الأفضل فهو أفضل لقوله تعالى: (يأيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كَسَبْتُم .. الآية) (1). والله أعلم.
مسألة: وفيمن باع ثمرة نخله أو أرضه، واشترط على المشترى أن يعطى زكاتها، أيجزئه ذلك ويبرأ منها أم لا؟ قال: إن كان لم يثق بالمشترى أو كان الحالي ثقة من ثقات المسلمين، وأعلمه بالطنى فيجزئه ذلك، وإلا فعليه أن يؤدى زكاته، أو يطلع على أدائها إلى أهلها، والشرط في ذلك لا يفسد الطنى. والله أعلم.
مسألة: وفيمن اشترى علفا من آخر لدوابه فأدرك وبلغ فيه النصاب، على من منهما زكاته؟ قال: في ذلك اختلاف، قيل هي على البائع إلا أن يشترط أنه إن بقى منه شيء فيه تمر فعليك زكاته، وقيل هي على المشترى لأنه استحقها قل الدراك ممنزلة المنحة من صاحب الأرض، ولأنها له في بعض القول. والله أعلم.
مسألة: قال أبو سعيد فى أرض الخراج التى ثبتت صافية للمسلمين، وأخذها أهلها بالخراج، فإنما يخرج في قول أصحابنا في الصوافي إن كانت الزراعة للمسلمين في جملة مال المسلمين فلا زكاة فيها. ولا أعلم فيها في هذا الفصل اختلافا. وكذلك إن كانت المشاركة للمسلمين على شيء منها بسهم معلوم في جملة ثمرتها فلا زكاة في المسلمين، قل أو كثر، وما ثبت على المتعبدين بأحكام الزكاة من ثمرة الصافية على معنى الزراعة، فإن كان الخراج أجرة معروفة ليس بسهم معروف من المسلمين لهم فيخرج في معنى
(1) الآية 267 من سورة البقرة
مهم