كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٩١

283

-

الاتفاق إن على الزارع لهذه الصوافي على هذا النحو الزكاة لأنها مال ماله قد استحقها بالأجرة ولا شركة للمسلمين معه، ويختلف فيه إذا كان شركاؤه المسلمين بسهم معلوم من الزراعة، قول لا زكاة على شريكهم على حال، وقول عليه الزكاة على حال إذا كانت تجب في الحملة الزكاة، إذا كان عاملا في هذا الفصل، وإن لم يكن عاملا وكان داخلا بسبب مشاركة، فلا يكون تبعا لهم حتى تجب في حصته هو الزكاة. وقول: حتى تجب في ماله خاصة الزكاة، وكل واحد من الشركاء على الانفراد، ولو كانت الزراعة واحدة لم يحمل بعضهم على بعض. وقول إذا كانت الزراعة واحدة ونصيب جميع الشركاء ما تجب فيه الزكاة، حملوا على بعضهم البعض ووجبت عليهم والله أعلم.

•

مسألة: وهل يبرأ من سلم للصبى من زكاته وكفارته؟ قال: في ذلك اختلاف، قول يجوز أن يسلم إليه على الاطمئنانة إذا أمن على ذلك، وقول لا يجوز ذلك على حال. قلت: وهل يجوز أن يسلم له ذلك بيد والده، كان ثقة أو غير ثقة؟ قال: هكذا عندى إن الذي يثبت الوكالة في الزكاة

،

يثبت قبض الوالد لولده، كان ثقة أو غير ثقة، لأنه حق قد ثبت لولده، و على قول من لا يجيز الوكالة لا يجيز ذلك إلا يكون ثقة. والله أعلم. مسألة: سئل أبو سعيد عن أجرة إصلاح الزرع، تخرج قبل الزكاة أم بعدها؟ كانت قبل دراكه أو بعده؟ قال: أما ما كان قبل دراك الزراعة من شوافة وأجرة غيرها فهو في ذمة المستأجر لها دون الزكاة، والزكاة فيه من الرأس قبل القسم ولا أعلم في ذلك اختلافا. وأما ما كان من الأجرة منذ أدركت الزراعة إلى أن تداس و تصير حبا فقيه اختلاف، فمن قال إن الزكاة في الذمة فلا غرم عليها، ومن قال إنها شريك فهى من الرأس قبل القسمة. قلت: والطعمة التي يأخذها العمال عند الحزاز، تخرج قبل الزكاة أم لا؟ قال: إن كانت سنة ثبتت لهم فهى على الجميع وإن كان ذلك بمنزلة الأجرة فقد مضى القول فيها بالاختلاف. والله أعلم.

!