الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٩٤286
-
الزجر فيعجبني أن يكون حكمه حكم الفلج، وإن كان الزجر أكثر فحكمه حكم الزجر، وإن حمل على الزجر وأخذ منه نصف العشر فلا يضيق ذلك. والله أعلم.
مسألة الشيخ خميس بن سعيد: والنخل إذا كانت في أرض (صافية) (1) أو شيء من الوقوفات (2)، أو لمن لا أب له، هل فيها زكاة على من كانت في يده إذا أخذها من عند الإمام العدل بعطية صحيحة؟ وكذلك الزرع من هذه الأرض إذا لم تكن هذه العطية على وجه التأليف للمعطى إذا بلغت في ثمرة هذه النخل أو الزرع الزكاة؟ قال: أما ثمرة النخل من الصوافي وغيرها من الوقوفات، فلا زكاة فيها على من استغلها بوجه يجوز له استغلالها، وأما الزراعة فإذا كان الزارع زرع لنفسه لا لبيت المال، ولا لوجه من وجوه البر، إنما زرع لنفسه، ففى أكثر القول إن عليه فيها الزكاة، إذا بلغت نصابا تاما، والزراعة غير النخل فانظر فيه. ولا يعدم من
الاختلاف
والله أعلم. مسألة الزاملي: إذا دفع صاحب المال للعامل ثمرة نخلة قد أدركت على التراضى منهما من قبل عملهما وشرط عليه أن تكون الزكاة فيها؟ قال: على
قول من يثبت الشرط على المطنى فى الزكاة، فإن زكاتها تكون في ثمرتها و للعامل ما بقى بعد الزكاة إن رضى بذلك، وإلا فله عناء مثله إذا كانت الأجرة معلومة. والله أعلم.
مسألة الصبحى: وفى رجل أطنى ثمرة ماله ثم أتت عليها آفة قبل الحصاد،
هل له فيها زكاة؟ قال: فته اختلاف. قلت: ومن لم يرد في ذلك زكاة أعجب عليه رد القيمة للمطنى؟ قال: لا. قلت: وإن كان بعد لم يسلمها، عليه تسليمها؟ قال: نعم. وذلك التلف من مال المشترى. قلت:
اله
(1) أرض صافية: يريد أرض الخراج.
(2) الوقوفات: جمع وقف: وهو حبس العين على ملك الواقف والتصدق بالمنفعة