كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٩

-

79

مسألة: ومن جوابه وسئل عن قول الشيخ أبي محمد: والقياس لا يصح إلا على أصل متفق عليه، وعن قول من زعم في اختلاف الرأي، وإن صح فخرج على ظاهر العدل، فالحق لا يكون إلا في واحد، وما سواه خطأ عند الله. قال ماحمل من الفروع، في القياس على أصل صحيح ثابت نجيح (1)، من الكتاب أو السنة أو الإجماع، لعلة جامعة بينهما فيه معنى حكمه، وكان بمعناه، فإن أشبه أصلين متنافيين في الحكم، فالذي

J

و أقرب إليه شبها كأنه أولى به أن يخرج حكمه فيه، وإن كان من البتة لا يتعرى وإن لم يترجح إلى أحد الجانبين صح فيه على التساوى حكم المعنيين جميعا، وكان القياس فيه بهما من كل منهما على أصل صحيح متفق في الإجماع عليه، وكذلك مهما وقع الاختلاف فيه على هذا بين التمايسين له، من قد تعلق منهما بأصل يصح له التعلق به منهما والقياس على ما قيس فرع لفرع الأصل المقايس له، من متفق فيما دون الإجماع، ذلك الفرع عليه أو مختلف بالرأى فيه، مختلف بالرأى فيه، لأنه بالنسبة عن التتبع راجع ليه، والاتفاق نوعان: أحدهما الإجماع، والثاني ما حصل التوافق على التواطئ فى القول عليه من غير إجماع من القائلين له، ولا يكون ذلك وإن لم يشبه الإجماع على حال كالإجماع،، و وما أشبه الإجماع فحكمه منه، و إن كان بعينه لم يجمع عليه فهو مثله، وما اختلف بالرأى فيه وصح أو خرج فيه بالمعنى جوازه، فالقياس به لما أشبهه من المسكوت عنه، وإن كان على أصل مختلف فيه في الأصل، وكيف لا والفروع النظرية البارزة من الغريزة عن نور البصيرة من الرأي ثابت برهانها في الحق عند أولى الألباب جزما. وإن لم تكن مقاسة على أصل من الثالثة إذا لم يكن في العقول ما يحيلها، ولا في الأصول ما يزيلها وقد تظاهر أهل الرأى على القول والعمل بها، وأثبتوها في أبواب العلم الشرعي، ألا وإن بابها لأوسع الأربعة المخارج الفقهيات مخرجا، وأكثرها

شائع

تلك

،

(1) النجيح: الصواب.