الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٠80
مولحا
نعم وكأنه الأصل لوجود الإجماع والاتفاق على ما خرج من حجة العقل إلى صحيح النقل. ومن هنا لك ينشأ الرأى والاختلاف في الرأى بين أهل الرأى، وصح ذلك فى الأثر، عن أهل العلم والبصر،، حتى تأويل الآى والأخبار، والإجماع والآثار. ألا ترى إلى ما جاء من
التأويل باختلاف في بعض أوائل السورة: كالم والمر. وأخواتهما
6
وكذلك فى أسماء الأفعال، إنها قديمة للبارى أو محدثة، أفترى أن لتلك
الآراء دليلا غير العقل الناظر بعين الاعتبار إلى حقائق الأسرار؟ كلا وأمثال ذلك في الأحكام والأديان والمعالى المناطة بالأموال والأبدان،
مما
•
لم [نر] (1)، في الكتاب ولا في السنة عليه دليلا، لكن قد جعل الله لا لباب أهل العلم السبيل. وأجمع أهل الفقه على القون، والعمل على ذلك، فوقع الإجماع على أشياء من ذلك، والاختلاف بالرأى في أخزى، وذلك ما كان لا يحصى نقلا، أفترى أهل الحق أن يجمعوا على باطل، والحق في أيديهم، وهم الحجة على من سواهم؟ كلا. والمدعى أن كل ا لم ينصب عليه من الرأى، الدليل من الكتاب أو السنة أو الإجماع نصا في أي شيء، فليس شيء مبطل لما صدر من القول والعمل في الرأي غير حجة العقل، إن لم يكن هنالك علة مشروعة، بطلت بها الدلالة أحد الأصول الثلاثة، وذلك عند أهل النظر والرأى غير مسموع ولا مقبول ولا متبوع، ولا به أبدا معمول، لأنه مقتضى لخرق الرأي والإجماع الكائن في الأصل عن الرأى، وذلك ما لا يجوز في متفق الحق عليه، ولا في مختلف بالرأى فيه، لأنه حجة العقل إذا لم تخالف الأصول الثلاثة حجة وأصل. نعم، لأنها عنها، وخارجة في الحقيقة منها، مجملا ومفصلا، والقياس على ما لم يصح الاتفاق من ذلك عليه، لا يقال إنه على أصل متفق عليه في الرأي، إلا بالإضافة على أصل الرأي، ومع ذلك قد استجازوه واستعمله فى محل القياس كل لبيب فى غريزة،
من
{
(1) زيادة يقتضيها السياق.