الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٩٧289
-
الذي حصده من تلك الثمرة من ماله ومالها بالمفاوضة لم تجب فيه الزكاة قبل رجوعها فله أخذه منه. والله أعلم.
مسألة: وإذا اجتمع جباة البلد من ثقات أو غير ثقات أن يجعلوا أحدا يقبض زكاة بلدهم، وكان عندهم أمينا أيبرأ من يسلم زكاته إذا كان في غير أيام الدولة؟ قال إذا كان اتفاقهم ليجعلها الأمين في موضعها وهو أمين عليها: جاز ذلك. قلت: وهل يجوز له [أن] يأخذ منها أجرة مثله، ويأكل منها يجعلهم له ذلك أو بغير جعلهم؟ ويكون بمنزلة العامل عليها؟ وله أن يستأجر من يعينه على جمع التمر وكنازه ونضده منها؟ قال: فيما عندى يجوز له ذلك إذا لم يكن إمام قائم: والله أعلم.
مسألة: الشيخ ناصر بن خميس: وفى الذى يدفعه أهل الأموال من نخيلهم بسرا ورطبا إنه لازكاة عليهم في هذا، إلا أن يعلم أنه صار تمرا مع أحدهم أو مع هؤلاء، ولا نعلم في هذا اختلافا، على قول من لايرى الزكاة فى البسر والرطب. وقد اختلفوا فى أخبار الزكاة به، وما أكله بنفسه وعياله، قال من قال: يجبر به الزكاة ولا زكاة فيه. وقال من قال: لا زكاة فيه ولا إجبار به، والقول بالإجبار أكثر. والله أعلم.
•
مسألة: الصبحي ومن دفع لآخر بنصف غلة ماله الفلاني على زجره والقيام به، ودفع لآخر نصف غلة مال له آخر على زجره والقيام به،
?
أيكون المدفوع له شريكا أم عاملا؟ كان يزجره على دابته وعلى حقويه بنفسه؟ قال: عندى إن جعلاه أجرة فليس شريكا وإن جعلاه على سبيل (البيدارة) والشركة فهو شريك. قلت وإن كان يسمى شريكا وكان لا يبلغ نصاب الزكاة فى ثمرة نخله أحد هذين المالين، وإذا جمعا بلغ النصاب، أيكون على صاحب أصلهما زكاة ما يقع له منهما، ويكونان في وجوب الزكاة عليه فى نصبيه منهما كمال واحد، ولوكان نصيبه منهما لا يبلغ النصاب، ولاشي عنده غيره ليحمله عليه، ويكون (م 19 – لباب الآثار ج 2)