الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٩٨290
كمن أقعد أرضاله بالسهم كل أرض أقعدها آخر فبلغ في جملة الأرضين نصاب الزكاة، هل هو مثله؟ قال: إذا كان غير إجازة بل بسبيل الشركة (والبيدارة) فهو كمن أقعد أروضا (1) بالسهم وكل أرض أقعدها آخر فبلغ في جملتها الزكاة فكما وضعت. والله أعلم.
مسألة: ومنه وفى أهل البلد إذا أرادوا أن يجمعوا زكاتهم في وقت عدم الأئمة وينفذوها فيما يعنى بلدهم من ظلم يعمهم، وشراء دواء ورصاص لحرب من يتعدى عليهم، أو يحتاجون أن يدفعوها لأحد من الفقراء إذا طمعوها أن يرد يردوها عليهم وجعلها في المعنى المطلوب، أيسعهم ذلك في زكاة البالغ واليتيم؟ قال: في جواز حماية البلد بأداء الزكاة اختلاف، وأما تسليمها إلى الفقراء على سبيل الاستحقاق لها والتمكين من أربابها إلى الفقراء فذلك مال لهم، فإذا قبضها الفقراء وردوها إلى أهلها أو غير أهلها جاز بلاتقية ولا حياء مفرط. قلت له: ومن جمع زكاته وادخرها متى عناه معنى أمر يجوز له نفاذ الزكاة فيه، أنفذها، أيسعه ذلك؟ قال: لا يضيق حفظها لما ذكرته إلا ما قيل في الفوائد، فوجدت فى الأثر أن موسى بن على أمر بفعل ما ذكرت من تسليمها للفقراء، وجواز رد الفقراء الزكاة إلى أرباب الأموال، على غير التقية والجبر. والله أعلم
مسألة: ومن أعطى أحدا نخله غير مدركة بحق عليه أو ضمان، أتثبت العطية، ويحمل على المعطى فى الزكاة لوتسقط عن المعطى؟ قال: في قول الصبحى حبيب تثبت هذه العطية والإقرار بحق أو بضمان أو مكافأة أو تقية، ويحمل عليه في الزكاة، وفرق بين ذلك وبين البيع، ولا يكون ربا في مثل هذا، وهى موجودة في بيان الشرع
(1) أروض: جمع أرض.