كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٩٩

291

-

مسألة ابن عبيدان: وفيمن استأجر رجلا [نخلة قبل دراكها] أو بعد دراكها، على من زكاتها؟ قال: إن استحق الأجير الأجرة بعد دراكها فيعجبني أن تكون الزكاة على المستأجر، وإن استحقها قبل الدراك فهى تحمل على الأجبر إذا أدركت، وهى له بوجه جائز. والله الله أعلم.

مسألة الصبحى: وإذا فوضت الأم ولدها، أو الأخت أخاها في مالها، أحملان؟ قال: يحملان في كل شيء إذا ثبتت المفاوضة. وقول: لا يحملان في الذهب والفضة، ويحملان في الثمار والماشية. وقول: لا يحملان في الماشية ويحملان في الثمار. وقول لا يحملان في شيء لقوله عليه السلام: «لا يجمع ا بين مجتمع حذار الصدقة». وصفة المفاوضة لا تسأل المرأة ولدها أو أخاها عن مالها منذ تأذن له به، وأكثر ما عرفنا أنهما يحملان في الثمار والماشية، وكذلك الزوجان وغيرهما في المفاوضة إنهما يحملان في الماشية والثمار، عن محمد بن ابراهيم و مداد بهذا يأخذان. والله أعلم.

مسألة: وإذا تفاوض المتفاوضان في بعض مالهما دون بعض،، أتحمل الذى لم يتفاوضا فيه إذا لم تجب فيه الزكاة على الانفراد أم لا؟ قال: نعم. يجمع كل واحد منهما ما انفرد به إلى نصيبه الذي وقعت فيه المفاوضة، إن تبلغ فيه الزكاة. والله أعلم.

مسألة ناصر بن خميس: ومن له زرع أسسه على النهر وسقاه أوان دراكه بنهر وزجر معا مخلوط، ولم يكن له أغلب، وكان له زرع غيره على الزجر، أيحمل نصف هذا الزرع على زرع الزجر؟ وتؤخذ منه الزكاة إن بلغت على قول من قال العمل على الإدراك، والنصف الآخر لازكاة فيه؟ قال: نعم. قلت: وإن بلغت الزكاة فى هذا الزرع ولم يكن له غيره؟ قال: لازكاة فيه إذا لم تبلغ فى صنف منهما الزكاة على الانفراد