كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٠١

-

293 -

-

التمر

،

هل تجب على مثل هذا زكاة فيما بتمى فى النخل أم لا؟ قال: إذا صار الذي وقع في الأرض وحملة السيل تمرا، فإن الزكاة تؤخذ فيما بقى من، إذا كان الذي حمله السيل والذي بقى تجب فيه الزكاة، على أكثر قول المسلمين و إن كان الذي وقع في الأرض و حمله السيل لم يصر تمراً وإنما هو رطب، فلا زكاة فيما بقى إذا لم يكن نصاباً تاماً على أكثر القول.

والله أعلم.

،

مسألة: ومنه وفى رجل هلك وترك ورثة بلغا وأيتاما وخلف أموالا، وتجاوزوا بعض الأموال لأجل الزرع، لا لقسمة ثانية، فزرع ولى الأيتام للأيتام، وزرع البالغ لنفسه، وحصد كل زرعه ولم يبلغ نصاب الزكاة في كل زرع وحده، إلا إذا كان مضافا. قال: إنه لا يضاف زرع أحد من هؤلاء على زرع الآخر فى مبلغ نصاب الزكاة، فإذا بلغ نصاب الزكاة في شيء من هذا الزرع وحده أخذت منه الزكاة. والله أعلم

مسألة: الصبحى: وأما تسليم النخلة إلى فقير قبل أن

ثمرها يصير

، فهي بمنزلة العروض وفى الاكتفاء بها عن التمر اختلاف بين المسلمين، وأما إن كانت مدركة فالزكاة على المعطى، وقول لازكاة عليه إن كان المعطى فقراً، وإن كانت فى النخلة ثمرة غير مدركة فالزكاة على المعطى، إن كان ممن تجب عليه الزكاة، وإلا فلا زكاة عليه، وأما إن كانت العطية على وجه الصدقة فلا صدقة فى صدقة، أكان المعطى غنياً أو فقيراً. وقيل على المعطى الصدقة إذا كان المعطى غنياً، ولا صدقة عليه إن كان المعطى فقيراً. وقيل عليه الصدقة على حال إلا أن يريد بما أعطى الزكاة، والقابض (1) ممن تجب له الزكاة. والله أعلم.

(1) القابض: آخذ الزكاة.