كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٠٦

-

298 -

-

محل زكاته، هل على الفقير أن يرد على هذا ما سام إليه من زكاته؟ قال: إذا اشترط على الفقر أن الذى أعطيك إياه تقدمه على زكاني، وزكان وجوبها في شهر كذا فاستغنى الفقير قبل ذلك الشهر، فأرجو أن عليه

،

ردها على ما سمعته من الأثر. وإن لم يشترط عليه لم يكن عليه رد، إذا أعطاه وقال له إن هذا من الزكاة. وأما إذا غاب ولم يدر ما حاله ففى الحكم أن الزكاة غير ساقطة عنه على ما سبعته من الأثر حتى يعلم أن صاحبه لم يستغن ولم يمت قبل وجوب الزكاة. وأما في معنى الاطمئنانة فعلى ما تطمئن إليه القلوب. والله أعلم.

،

مسألة الشيخ سعيد بن أحمد الكندى: إن حد غنى المرأة غنى المرأة المتزوجة إذا وجدت ما يكفيها سنة من غلة أو دراهم أو دنانير، وأما إذا كان فيها حلى وليس معها من المال ما يكفيها غيره ففى ذلك اختلاف، قول إذا أرادت بهذه الصيغة أن تدخرها لما يحدث عليها من الحقوق، فليس هي بغنية حتى يكون عندها ما يكفيها لسنة، ورأيته يميل إلى هذا. قال الشيخ جاعد بن خميس: يعجبنى قول من قال إنما يصبر الإنسان من رجل أو

امرأة غنيا إذا كان عنده من الدراهم أو الدنانير أو الغلة ما يكفيه لسنة، أو من ثمرة إلى ثمرة. وأما ما كان فى بيته من آنية يدخرها ليس هي للتجارة أو سلاح لحاجة أو دواب لحاجته أو صيغة امرأة، مدخرتها لحاجتها فليس هذا من الأغنياء. قلت له: والمرأة لا تكرن غنية مع الزوج إذا لم يكن معها ما يغنيها؟ قال: لا تكون غنية بذلك على قول، وهذا المعنى من قوله لا اللفظ بعينه. والله أعلم

مسألة الزاملي: قلت له وإذا كان مال موقف على بني فلان الذكور دون الإناث وقفا مؤبدا إلى يوم القيامة، هل تجب فيه الزكاة إذا بلغ النصاب أم لا؟ قال: إذا بلغ النصاب وجبت الزكاة. والله أعلم.