كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٠٧

299

مسألة: ومنه قلت له: وإذا حصل لامرئ من زرع ماله حب كان من زجر أو نهر، وكان قد أخرج شيئا من رأس ماله أيحمل عليه في زكاة، وجبت في الحب زكاة أم لم تجب؟ وكذلك القطن والقت وغير

الدراهم

ذلك؟ قال: إن كان زرعه للتجارة ووجبت فيه زكاة ففى ذلك اختلاف، قول يزكي زكاة الثمرة، وقول يزكى زكاة التجارة، وقول يؤخذ بالأوفر للزكاة. وأنا يعجبنى من الأقاويل: إن وجبت فيه زكاة الثمرة فيؤخذ منه في تلك السنة زكاة الثمرة، وإن لم تجب فيه زكاة الثمرة أخذت منه زكاة التجارة، لأن زكاة الثمرة أو فر لبيت مال المسلمين. والله أعلم.

مسألة: ومنه وإذا استطنى رجل نخلا من بلد وحمل البسر المغلو إلى بلد آخر وأخرج الزكاة في البلد الذى حمل إليه التمر أو البسر، أعلى الزكاة نصيبها من الكراء أم لا؟ قال: إن كان التمر أو البسر من حمل من بلد يمكن ترك الزكاة فيه إلى أن يجئ القابض يقبض الزكاة لم يعجبنى أن يكون على الزكاة كراء إذا جملها إلى غير ذلك البلد، وإن كان وقع الحمل لهذه الزكاة من وضع لا يمكن تركها فيه، وليس فيه أحد يقبضها، فعلي هذه الصفة على قول من يقول إن الزكاة شريك يكون عليها حصتها من، وعلى قول من يقول إنها مضمونة في الذمة، لم يكن عندى عليها

الكراء كراء. والله أعلم.

مسألة الشيخ حبيب بن سالم - رحمه الله - فيمن لزمته الزكاة في زمن غير الإمام وعنده ولد بالغ وزوجة، وهو عنده في بيته وليس للولد مال أيجوز له أن يعطيه من زكاته أم لا؟ قال: فى ذلك اختلاف بين أهل العلم وكذلك الاختلاف في الزوجة، وعندى لا يضيق إعطاؤهم لأنهم إذا حملهم المئونة فتلز مهم تبعات. والله أعلم.

مسألة الزاملي: ما لم يصح عليه وجوب الزكاة في مال اليتيم

وأقر