كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٠٨

30

الذي في يده هذا مال اليتيم، فليس للمصدق تصديقه إذا كان غير ثقة، ولو أقر أن الزكاة قد وجبت فيه. وأما إذا لم يقر بالتمر الذي تحت يده من مال اليتيم، وإنما أقر أن هذا التمر زكاة من مال اليتيم، جاز للمصدق أخذه فى معنى الحكم. والله أعلم.

مسألة ابن عبيدان: وفى مال موصى بغلته بسبع سنين لإنفاذ وصية الهالك، هل فيه زكاة إذا بلغت فى غلته الزكاة؟ أو في جملة مال الهالك؟ قال: لا زكاة فى الثمرة ما دامت الوصية فيها لم تنقض. والله أعلم

،

يبيعه

مسألة: ومنه وفيمن يزرع الحب للتجارة إذا آن وقت زكاته، أعليه أن يقوم الحب ويسلم عليه زكاة الدراهم؟ أم ليس عليه إلا أن بدراهم أو عروض إذا كانت زكاة الثمرة أخرجت منه؟ قال: في ذلك اختلاف، قول زكاته زكاة الثمار ولا تنتقل لمعنى التجارة ويحمل على ماله من الثمار. وقال من قال: فيه زكاة الثمار ثم تكون فيه زكاة التجارة إذا جاء وقت زكاته، وإذا ثبت فيه زكاة التجارة على هذا القول فإذا كان أهله أخرج منه زكاة الثمار، فلا زكاة فيه. وإن بقى هذا الحب حتى ينقل إلى تجارة ويباع بذهب أو فضة، وهذا القول أحب إلى.

والله أعلم

مسألة: ومنه وفى مال موصى فيه بكذا كذا منا للقطن فإذا أخرج ذلك من المال قل عن النصاب، وإن أضيف إليه بلغ النصاب، فهل يحمل ذلك ليكمل به النصاب أم لا؟ أرأيت إذا كان صاحب المال ليس عنده صحة في ذلك إلا من الوصى، وهو غير ثقة، أيقبل قوله في ذلك أم إلا بصحة الوصية؟ قال: فيه اختلاف. وأكثر القول إنه لا يحمل عليه. والقول قول صاحب المال. والله أعلم