الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣١٢304
سهم
مهم
رخيصا فقال للمستطنى أنا لا أطنيك الزكاة على هذا الطني، بل أطنيك بكذا وكذا، فقال المطنى: أنا أستطنى بكذا وأريد أن تقاسمني مهم الزكاة، لأنى أريد أن أخرف من هذه النخل، أله حجة على الجابي في مقاسمة الزكاة عذوقا في رءوس النخل على هذه الصفة؟ أم الحجة للجان على المطنى؟ إما أن يأخذ مهم الزكاة على تثمين الحابي أو تترك النخل إلى أن تدرك خوف الجهالة في قسم الثمرة عذوقاً في رءوس النخل؟ عرفنا ذلك. الجواب وبالله التوفيق: لا حجة لرب الثمرة على الحابى إن كان التقويم عدلا منه لا احتكاراً ولا ضرارا في نظر أهل العدل، إذ لاضرر ولا ضرار في الإسلام. والله أعلم.
قال غيره: لا أرى للمنع وجها من أن يخرفها لما أراد بها من أكلها وطبا ولا قارينا ولا بسرا على من يقول لازكاة فيما يؤكل منها كذلك، ولا على رأى من يقول بالزكاة فيها لأنه مما أجيز، له وليس عليه فيما يخرفه منها على قياده، إلا أن يخرج زكاته، وإن كان مراده أن يثمرها وكان هو الأصلح من ثمرتها جاز له. وإلا فلا يدخل عليها ما يضرها، لا لمعنى في حاله أجاز له في ماله على هذا القول، لا على رأى من يقول لا زكاة فيه حتى يصير تمرا فينظر في ذلك
مسألة: ومنه محذوفة السؤال وهذا جوابها. الحواب وبالله التوفيق. إن المعمول به عندنا أن ما كان من أجرة الزرع الحصاده مثل تصفيته وحمله. إلى الجنور ودوسه، ومالا يقوم إلا به، فعلى الزكاة نصيبها من ذلك إذ كان الأجر بشيء من الثمرة، وكذلك حصاد النخل. وإن كانت بدراهم فلا على الزكاة شيء من ذلك، وإن كان حصده صاحب المال وأولاده الصغار ومماليكه فالزكاة في ذلك كله. والله أعلم
•
قال غيره: قد قيل في الأجرة على حصاد الثمرة إنها على ربها، وقيل