كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣١٣

- 305

على الجميع، وما عمله من شيء على وجه التطوع به الله، أو خرج في المعنى

على هذا فلا شيء له فيه إن أجره إلا على ربه إن أراد به وجهه الموفق إلى ما فيه رضاه

أو

•

والله

مسألة: ومنه وفيمن أجر رجلا يحرس ماله بثلث غلته أو شيء شيء معلوم، كانت الأجرة بعد دراك النخل وقبل دراكها، وأراد الأجير أن يخرف رطبا من نصيبه، أيقوم عليه ما يريد أن يخرفه ويسلم زكاته؟ قال: يعجبنى أن تكون عليه الزكاة على الوجهين في قول بعض فقهاء المسلمين، وقول إن استحقه قبل الدارك فلا زكاة عليه على قول بعض فقهاء المسلمين. وقال الشيخ سعيد بن بشير: إذا استحقه بعد الإدراك فلا زكاة عليه فيما يحرفه. و فى الزكاة على صاحب المال من ذلك اختلاف. وإذا استحقه قبل الإدراك فهو بمنزلة رب المال فى الأكل. منه. قال غيره: إن كان هذا في وقوعه بجزء مسمى من ثمرة المال قبل دراكها فهو لربها شريك، وما جاز له عليه لم يجز إلا أن يكون كمثله فيه، وإن كان بشيء معلوم في وزنه أوكيله أو كان من بعد الدراك فهو أجبر ولا زكاة فيه، وإنما زكاته على من له المال لأنه أجره إلا أن يكون مما تحتاج إليه الثمرة فى الحال، فيجوز لأن يختلف في ثبوتها عليه وحده أو على الجميع، إلا أن يخرج عن أجرة المثل في نظر أهل العدل، فلا يصح أن يثبت على الزكاة مازاد عليها على حال. والله أعلم فينظر في ذلك. أرأيت إن حط عن المطنى شيئا من الثمن، وقد سلم الزكاة على الثمن الأول، هل يرد عليه ما حطه أم لا؟ الجواب وبالله التوفيق: إذا لم يكن حطه عنه لمكافأة إحسان، ولاليد تقدمت ولا ليد يرجوها فإنه يرد عليه قدر ما حطه على قول بعض المسلمين. والله أعلم. قال غيره: لا أعلم: إلا أن الزكاة فى الثمرة لا فى غيرها من الدراهم في الأصل، وما حطه المطنى فهو ماله والمصدق بالخيار فيما بينهما، ورآه أوفر منهما، جاز له في قول أهل العدل. وإن كان من له الثمرة فى أصلها فهو المتولى لإنفاذ ما بها من زكاة في أهلها، جاز له فى هذا ما يجوز لذلك. فأما أن يدخل عليها م 20 - لباب الآثار ج 2)

عن