الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣١٥- 0307 -
-
على ماله بعد الدارك. والله أعلم. قال غيره: وفى الأثر إشارة لبعض من تأخر إلى ما قاله، إلا أنه لا يبعد من أن يجوز عليه لأن يجرى فيه معنى الاختلاف في جملة ما قاله من قبله، لقول من يذهب إلى أنه لا زكاة إلا فيما جمعه المصطاح، فإن هذا قد دخل فى يده ولما لم يبلغ إليه ولا يبعد على قياده من أن يحمل عليه. وأما على قول من يذهب في وجوبها إلى الإدراك، فعسى ألا يخرج إلا ما أفاده لأنه فى يده داخل من بعده. والله أعلم. فينظر في ذلك
مسألة الشيخ جاعد بن خميس رحمه الله: وفيمن له من النخل ما يبلغ فى ثمرتها النصاب فى الزكاة أن لو تركها حتى تكون تمراً إلا أنه يأكلها رطباً وبسراً. وبقى من أكله ما دون المبلغ منها، فقول في الباقى إنه لازكاة فيه، وقول إنه يؤخذ منه على مقداره ويترك له ما أكله، وعلى قول آخر فيجوز لأن تكون في الجميع أقول من يوجبها من أهل الذكر في الرطب والبسر، وإن بقى من أكله ما يبلغ النصاب فالزكاة فيه قطعاً. قلت له: ويجوز له فى الثمرة أن يأكلها رطباً وبسراً. وليس عليه لمن يلى قبضها بالعدل مشاورة فيما أراده بها من الأكل؟ قال: نعم. إلا على رأى من يقول بالزكاة فيهما، فإنه ليس له فى مقدار مالها أن يأكله، وأما على قول من يذهب إلى أنه لازكاة فيهما، فيجوز له ولاشيء عليه. قلت له: فإن كان لا برى إلا أنه لا زكاة فيهما لا غيره مما خالفه أله أن يأكلها كذلك على هذا من رأيه كلها؟ قال: إنى لا أرى على هذا من أمره إلا أنه له، ما لم يحكم بها عليه ما من ليس له أن يخالفه إلى غيره على حال، ومن أجاز الرأى على حكمه جاز لأن يختلف في جوازه عليه، وإن حكم عليه، وإن حكم له بما لايراه من العدل في رأيه، فليس له أن يعمل به وإن كان من ذوى الفضل ولو لم يجز له أن يخطئ من قاله أو فعله، فهو كذلك ما دام على ذلك. قلت له: ويجوز له أن يأكلها بلحا أو خلالا أخضر ويصرفها فيبيعها كذلك، ولاشيء عليه أو لمن يلى قبضها أن يمنعه ما لم يدرك؟ قال: قد قيل في هذا كله إنه مما له ولا شيء