كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣١٦

-

308

—

عليه لأنه مما لا زكاة فيه. قلت له: وكذلك القول فى طلعها، لا يمنع من أكله إن أراده أم لا؟ قال: هكذا فيه يخرج عندى لعدم ما يمنعه من ذلك. قلت له: وإن أراد أن يقلع ما بها من ثمرة أو يجزها أو يخرطها لا لشيء غير خرابها، أيجوز أن يمنع أم له مثل هذا؟ قال: لا أعلمه مما له في إجماع ولا رأى فى ماله لأنه من الضياع، وعلى من قدر أن يمنعه فيرده عنه الحرامه بما جاز له به أن يدفعه، لا من جهة الزكاة

•

فإنه لا حق لها فيه هنالك. قلت له: وما أراد خرابه من ثمرتها بعد وجوبها فيه أو يأكله بما به من زكاة، هل لمن يحبيبها لمن له أن يحول بينه وبين ما أراده؟ قال: نعم. من أجل ما به من زكاة أو ما يكون فى حاله أ

من إضاعة ماله، قلت له: وفى نخله المبلى إذا أراد أن يطبخ بسرها: أله ولا عليه أن يشاوره؟ قال: لا أرى فى هذا إلا أنه له إذ لا أدرى

فيه

ما

[!

-

يمنع من جوازه فى ماله، ولا ما يدل على لزوم المشورة لغيره فى: حاله لأنه مما أبيح له، قلت له: وإن أراد فيها للزكاة أن يسلمه إلى أهلها بسراً أله أم عليه أن يطبخه ماله؟ قال: قد قيل في هذا إنه مما له في تسليمه. وأما طبخه لما لها فلا أعلمه مما عليه، ولا فيه عندي إلا أنه يصح مما لا يلزمه. قلت له: وإن كان الصلاح فى طبخه، فاحتاج إلى شيء من الغرم عن رأى من له أمرها، أعليها ما ينوبها على مقدار ما لها فيه؟ قال: لا يبين لى فى الحال إلا أنه كذلك خصوصا على قول من يقول: إنها شريك لرب المال، إلا أنه على رأى من يذهب إلى أنه لا زكاة إلا فى التمر لا فى غيره من الرطب والبسر، فعسى أن يلحقه معنى الاختلاف في لزومه لما لها لأنه على قوله لا زكاة فيه حتى يطبخ فيصير من بعده في منزلة تمرها، وما خرج على معنى التطوع بذله فلا رد له فيه، وإن لم يكن في أصله مما عليه. قلت له: ويحمل ذا على هذا في الزكاة أم لا؟ قال: قد قيل إنهما يحملان على بعضهما بمعنى بلوغ النصاب في الزكاة، فيخرج من كل منهما ما به، ونعم البيان لخروجه في النظر صرح به في الأثر، بدليل ما في البسر من بلوغه بالطبخ إلى منزلة التمر، فهما من بعده إلى المعنى على سواء فى ذلك. قلت له: وفى الزرع

کا