الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣١٨أن
أطناه
منها حتى يصح معه بلوغها إلى من هو من أهلها على ما جاز له في ذلك. قلت له: فإن أطناه ماله فيها وما للزكاة منها، هل يجوز له؟ قال قد قيل بجوازه في موضع ما يكون هو الأوفر والأصلح للزكاة عند من أبصر، وإلا فلا يصح له على من تولى أمرها بالعدل أن ينظر في هذا وذا فيعمل على ما بان له أنه أظهر توفير أو إن خفى عليه فالمشورة لمن كان بصيرا، وإلا فالرجوع إلى ما هى به فى الأصل، وإن أعجبه على حال فلاشك فيه أنه من العدل، وإن زاد الثمن على مقدارها فى الحال لأنه هو الذي الله في المال لا غيره فى ذلك. قلت له: ويجوز له مع ظهور المصلحة للزكاة في الطناء يدخلها في ماله، وإن كان المطنى ظاهر الخيانة أم لا؟ قال: نعم. إذا كان له يد على أخذه بالثمن الذى وقع عليه الطناء ولم يكن على مخافة من ذهابه في موضع ما يكون له النظر فى أمرها، وإلا فالأمر إلى من يليه بالعدل من حياتها، لا إليه فى هذا وإن كان مما عليه فهو كذلك. قلت له: فإن على هذا من أمره على ما جاز له من الثمن لوفره فأوفاه في حاله ما له وما للزكاة في ماله، أيصح له ولاشيء عليه؟ قال: نعم، في موضع ما يكون الأمر إليه فى هذا الذى عليه، ولو كان المطنى فى البلاد من أهل الظلم والفساد، فهو فى جوازه كذك على قول من أجاز ذلك. قلت له: فإن كان التمر من التمر أو من عند أهل المعرفة به؟ قال: فهو الضامن لما أتلفه من مال الله بالبيع، وعليه في حكمه أن يؤدى مثله في غرمه، وقيل إن البيع فاسد لأن لغيره شركة معه فيه، وقيل بجوازه يكون. قلت له: وما أطناه إلى أجل فزاد عما لو كان نقداً ما يلزمه في زكاته؟ قال: فهو في بعض القول إلى أجله، وقيل إنها تؤخذ معجلة من الثمن كله، وقبل بما يكون لها في نظر العدول من القيمة نقداً وإن رجع بها إلى انشدن فهو الأصل لاغيره في حكم العدل له في ذلك. قلت له: ويجوز له أن يطنى ما له ويستثنى الله فيه؟ قال: قد قيل بجوازه: وقيل بفساده. قلت له: وعلى من أجازه أيبرأ من الزكاة على هذا من أمره أم لا؟ قال: