كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣١٩

-

311

من

قد قيل إنه يبرأ إذا كان المطنى ثقة في دينه لظهور عدله، وقيل لا يبرأ حتى يعلم أنه بلغ إلى أهله، وإن لم يكن ثقة فلا براءة له إلا هذا في بعضه ولا كله. قلت له: والصحة فيه لا تكون إلا بشاهدى عدل أم يجزئه ما دونهما؟ قال: أما فى الحكم فلا له إلا بهما أو فوقه من علمه، الحكم فلا يصح وأما في الواسع من الاطمئنانة فيجوز بالواحد فى ذلك. قلت له: وما لم يبلغ بحمد التمر من الرطب أو البسر، أيدخل عليه معنى المنع والإباحة في الطناء من قبل الزكاة أم لا؟ قال: لا أعلمه من قبلها فأعرفه، إلا على قول قال بالزكاة فيهما لاغير ذلك. قلت له: فإن أكله المستطنى بسراً أو رطباً لا تمراً، أعلى من له الثمرة زكاة فيه أو في القيمة؟ أم لا؟ قال: قد قيل بالزكاة فيه، وقيل لا زكاة عليه فى ذلك. قلت له: ويحمل على ما بقى من تمره لمبلغ الصدقة إن لم تبلغ إلا به؟ قال: لا يحمل عليه على قول من يذهب إلى أنه لازكاة فيه، وأما على قول من قال بالزكاة فلابد و أن يحمل على ذلك. قلت له: وعلى قول من لا يرى فيهما زكاة فإن صح معه من بعد أنه ترك إلى أن صار تمراً أيازمه أن أن تخرج زكاته أم لا؟ قال: نعم. قد قيل إن عليه ذلك. قلت له: فإن لم يصح أنه أكل رطباً أو بسراً أو ترك حتى صار تمراً، قال: أما على قول من يقول بالزكاة فيهما فهى عليه، وأما على قول من يقول إنه لازكاة فيهما فحتى يعلم أنه صار تمراً، وقيل حتى يعلم أنه أكل رطباً أو بسراً وإلا فهى عليه، وعسى أن يجور لأن يجزى على الأغلب من أمره عليه ما لم يصح غيره فيه. قلت له: وإن اشترط الزكاة على المستطنى فى الثمرة، أنجزئه على قول من أجازه كذلك؟ قال: قد قيل إنه يجزئه ولا يبين لي في هذا القول في إطلاقه إلا أن يكون المستطني ثقة فيجوز لأن يصح على الإختلاف في الاجتراء به ما لم يصح الأداء إلى من جاز له. قلت له: وما أطناه فى رءوس النخل أو باعه من بعد أن خرفه فأزاله عنها أكله سواء أم بينهما فرق في هذا أم لا؟ قال: لا أعلم فرق ما بينهما عن غيرى في أثر، ولا أرى إلا أنهما في هذا على سواء فيما يقع لى من نظره.

معه

،

قلت له: وإن ادعى على المستطنى أنه قد شرط الزكاة عليه فأنكره؟