كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٢٠

- 312 -

-

1

فإن

صح

له ما ادعاه عليه، وإلا فلا تقبل دعواه. قلت له: فإن صح له

ما يدعيه؟ قال: ففى الذي مضى من القول ما يدل على حكمه وكفى عن إعادته مرة أخرى. قلت له: وما دفع به إلى فقير على أنه له بزكاته بعد دراكه؟ قال: فهو له ولا شيء عليه فى موضع ماله أو يلزمه أن يتولى إنفاذه. قلت له: فإن دفع إليه نخلة بزكاتها بعد الدراك؟ قال: لافرق بينهما وبين ما قبلها، فالجواب في هذه وتلك على سواء. قلت له: فإن دفعها إليه على أنها عما يلزمه من زكاة ماله؟ قال: قد قيل في هذا إنه؟ يجزئه إن بقى حتى صار تمرا، وإن أكله رطبا أو بسرا لم يجزئه إلا على قول من يقول بالزكاة فاعرفه فإنه مما يختلف فيه بالرأى، لأنها تكون على رأى من لا يقول بالزكاة في الرطب، والتمر بمنزلة العروض في تسليمها عن التمر، فالاكتفاء به لابد وأن يلحقه ما فيه من الرأى والاختلاف بالرأى على. حال

قلت له

: وما كان على وجه العطية له لفقره من بعد دراکه

أو قبله، قال: قد قيل في المدرك إن زكاته على المعطى. وقيل

•

لا زكاة عليه وما لم يدرك فلا شيء فيه إلا أن يكون للمعطى ما يحمل عليه قلت له: وما كان على وجه الصدقة لغنى أو فقير وبعد دراكه؟ قال: قد قيل إنه لا زكاة فيه على حال، وقيل إن كان المعطى غنيا فالزكاة على المعطى فى ذلك، وإن كان فقرا فلا شيء عليه. وقيل إن عليه زكاته إلا أن

يريده بها و هو بحال من يجوز له. قلت له: والقول في الزرع كذلك إن أعطاه في فقره أو غناه زرعا؟ قال: نعم، فيما أراه فاحكم به قطعا العدم فرق ما بينهما فى هذا شرعا، وليس في النظر إلا ما صرح به في الأثر فاعرفه موفقا. قلت له: وما أعطاه الغنى من هذا وذاك، وإن يحمل عليه

من بعد الإدراك؟ قال: لا أدرى فيه إلا أنه يحمل على أمثاله من أنواع والله أعلم. فينظر فى هذا كله ثم لا يؤخذ إلا بعدله

مسألة

: ومنه وفيمن عليه زكاة فأخبره أحد أنه سلم عنه، ا يجزئه أم لا؟ قال: قد قيل إنه يجزئه فيبرأ فى الاطمئنانة لا الحكم إن كان ثقة لا غيره إلا أن يكون ممن يؤمن على ما يقوله فتجزئه به فعسى أن لا يتعرى