الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٢١313 -
-
أنه
من الاختلاف في جوازه له ذلك. قلت له: وعليه أن يؤدى إليه ما سامه عنه وإن لم يكن بأمره أم لا؟ قال: فهو المتطوع في بذله فلا شيء له عليه من قيمة، ولا ما هو من مثله. وإن كان عن رأيه وأمره لزمه أن يرد إليه مثل ما سلمه عنه فيهما عليه إلا أن يقنع التراضى على غيره، وإن صح معه ما سلمه أجزأه، وإن لم يكن من أهل الأمانة مجهول أو ذى خيانة فهو كذلك و لا فرق فى ذلك. قلت له: فإن شهد له من عرفه بالثقة في دينه سلم عنه؟ قال: فهو فى معنى ما أخبره عن نفسه أنه سلمه بل هو الأقوى فى باب الاطمئنانة فأما في الحكم فلا يصح إلا بشاهدى عدل، وإلا فلا جواز له بما دونهما إلا أن يكون من علمه أو ما يتأدى إليه من طريق الشهرة التى لا يجوز له ردها على حال. قلت له: ويحتاج في تسليمه إلى أن يكون لمن يجوز له الزكاة أو يصح له قبضها؟ قال: نعم إذ لا براءة لمن عليه إلا بأدائها إلى من هو من أهنها وأما من له معرفة فيجوز له في خبره لأن يجتزئ به جهله في موضع جوازه، أو علمه مع ما ظهر من فضله في ظاهر حكمه. وأما غيره فى جهله فحتى يفسره له خوفا على الشيء فى كله أو بعضه أن يدفعه إلى غير أهله في الثقة أن يجوز لأن يؤمن على مثله أن لا يأتي فيه إلا ما عرفه بالإباحة لأنه فى موضع الأمانة فيجوز في الاطمئنانة إلا أن تقع ريبة لمعنى في حال والله أعلم.
اله
،
وعسى
مسألة: ومنه وهل يحمل التمر على الزبيب فى الزكاة أم لا؟ قال: قد قيل
فى هذا إنه مما يختلف فيه بالرأى، وأكثر ما قيل إنهما لا يحملان في ذلك
قلت له. والبر على الشعير كذلك؟ قال: هكذا قيل، وبعض يقول فيما يكون من أنواع الحب فى أنه يحمل بعضه على بعض في الزكاة إلا أنه في قلة بالإضافة إلى ما قبله. قلت له: وفى أنواع الذرة والبر؟ قال: قد قيل في أنواع الذرة إنه يحمل بعضها على بعض، ولا يصح في البر إلا أنه كذلك. قلت له: وما كان قرونا فى أصله؟ قال: فهو مما يشبه أن يلحقه معنى
•