الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٢٢314
الاختلاف في حمله لمبلغ الصدقة في الجملة إلا أن قول من يذهب إلى أنه لا يحمل صنف على غيره كأنه أشهر ما في هذا وأكثر، وأنه لهو القول و المأخوذ به والمعمول عليه في ذلك. قلت له: ويحمل الزجر على ما يسقى بالنهر أم لا؟ قال: قد قيل فيهما إنه لا يحمل أحدهما على الآخر منهما؟ قلت له: وما زرع على شيء منهما وبعده بالآخر حتى أدرك؟ قال: فهو على ما زرع وقيل على ما أدرك فاتبع، وقيل على الأكثر وقيل بالأجزاء على مقدار ما يكون من السقى فى الأشهر والأيام، فإن كان له زراعة
أخرى في موضع حمل على كل قول ما به على مثله من بعضه أو كله قلت له: وفى البر أو الشعير إذا كان فيه شيء من الآخر خالطه في الزراعة قل أو كثر، ما الوجه في زكاته؟ قال قد قيل فيما قل إنه لا يعتد به لأنه لا يكاد يمتنع فى الزراعة منه، فلا حكم له. وإن كثر فلا بدله فيه من أن ينظر على قول من لا يحملها لمعرفة المبلغ من النصاب في الزكاة في كل منهما، أن لو أخرجه فأفرده من الآخر على حدة فيلزمه فيما بلغ إليه دون ما لم يبلغه عن يقين من قلبه فيه أو ما يغلب على ظنه في تحريه من غير ماشك يدخل عليه، وما كان على ريبة من بلوغه فالخروج من شبهة الريب على معنى الاحتياط أولى بأهل الورع، إلا لمعنى حق من جوازه له، وإن كان في الحكم لا يلزمه إلا ما صح معه، فإن ذلك موضع جوازه أحوط. وأما على قول من يحملها فلا يحتاج فيها، لمعرفة المبلغ على قياده، إلا إلى معرفة الجملة لأنهما في معنى النوع الواحد منهما في ذلك. قلت له: ويحمل العلس على الشعير أو البر أو الذرة؟ قال: قد قل فيه إنه يحمل على الشعير وقيل لا يحمل عليه وأما أن يحمل على البر أو الذرة فلا أعلمه إلا على قول نادر غير معمول به، ولعل البر أقرب إلى العلس من الذرة شها، وعلى هذا فهو وإن كان كذلك في! أكثر ما فيه من القول والعمل رأيا فليس لمن رأى ما خالفه أعدل أن يجاوزه! إلى مالا يراه مختاراً لهواه فيا به يعمل مادام على ذلك. قلت له: وما زرعه من نوع، أحمل على ماله من مثله فى قعادة لأرضه؟ قال: قد قيل فيه إنه يحمل عليه ما كان يجزئ مسمى فى الزراعة من سدس أو ثلث أو ربع أو أقل