الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٢٣315
-
لأنه دون
أو أكثر، دون ما يكون بمعلوم من الكيل فى ذلك. قلت له: وفى أنواع النخل، فهل من قول في نوع منها إنه لا يحمل على الآخر؟ قال: لا أعلم من قول المسلمين في شيء من الآثار ولا صح معى أن فيه طرفاً من الأخبار، ولا أن أحدا ادعاه فأظهره من دعواه، بل الذى هو من قولهم فيها كلها على ما هى به من التفاوت فى انفرادها لمعنى الزكاة فى ثمراتها على حال أنها بمنزلة النوع الواحد في حملها على بعضها البعض في الصدقة إلا أنه يخرج من كل نوع ما به منه أو ما يكون كمثله فى الجودة لاما دونه فإن تطوع الله بما فوقه جاز، وله أجره الالمانع من جوازه. فأما أن يخرج الردئ عن الجيد فلا أعرفه من الواسع لمن شاء، لأنه لو كان له عند غيره في شركة لما وجد الرضى في نفسه به عن قسمه إلا أن يغمض في أخذه بدلا من سهمه ماله معه من حق في حكمه. قلت له: وما تحمله الفحول من النبات في أوقاته أحمل على غيره من النخيل في الزكاة أم لا؟ قال: لا أعلمه مما فيه الزكاة ولا مما له من قيمة فى الأصل، فكيف يحمل على غيره من النخل إلا ما يكون في حملها من تمر أو ما يختلف فى مثله من رطب أو بسر وإلا فلا شيء فيه ولا ثمنه جزماً. قلت له: وما سقى من النخل بالنهر وبعده بالزجر أو قبله حتى أدرك، أهو مثل الزرع فى الزكاة والقول فيهما واحد؟ قال: هكذا في هذا يقال، وليس عندى إلا ما قيل لا غيره ولا زيادة عليه. قلت له: فإن سقى بهذا مرة وبالآخر أخرى إلى أن أدرك على هذا من تعاقبها أو سقى بهما معا حتى آن حصاده؟ قال: فالذى يقع لى أنه يكون بينهما بالأجزاء مقدار كل منهما. قلت له: فإن كان في أصله على الفاج إلا أنه لما قل ماؤه زاده زجراً على ماء الفلج حتى أدرك، قال: فهو على الأصل من سقى
فيجوز لأن
النهر حتى يعلم أنه لا يدرك إلا بما زاده على النفاج من الزجر، فيجوز يكون فيما بينهما شركة على حسب ما مر في ذلك
قلت له: و مالم يسقى من النخل أو الزرع وإنما عاش في مكانه بما ينزل من السماء و بعروقه حتى أدرك، قال: فهو وما سقى من الأنهار سواء فى قول الأخيار، ولا نعلم