كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٢٤

316 -

فيه من قولهم إلا ذلك. قلت له: والزكاة فى الثمار، ما يكون من مبلغهما؟ قال: قد قيل إنها من ثلثمثاثة صاع بلا جدال، لما صح من الأخبار عن النبي صلى الله عليه وسلم فى ذلك. قلت له: وما تدارك من النوع في الزراعة لشهر أو ثلاثة أشهر أو أقل أو أكثر، يحمل الثانى على الأول في الزكاة أم لا؟ قال: ما تدارك في ثلاثة أشهر أو ما زاد عليها لا يحمل على ما قبله، وما كان لأقل من ثلاثة حمل عليه. وفى قول ثان يحمل ما أدرك قبل حصاده، وفى قول ثالث ما لم يقسم قبل دراكه، وفى قول رابع ما بقى في يده لم يتلفه، وفى قول خامس إنه يحمل عليه ما حضر قبل حصاده، وفى قول سادس لا يحمل على حال. قلت له: وفى النظار من الذرة، أيحمل على أصله؟ قال: فهى ثمرة واحدة فى بعض القول على الأصل، وفى قول بعض أهل العدل إنه يحمل عليه إن أدرك أو شيئاً منه لأنه يكون حينئذ ثمرة واحدة، وعسى أن يصح في هذه لأن تكون هى والتي من قبلها على سواء.

والله أعلم.

مسألة: ومنه وفيمن له زرع فأكله قبل أن يشتد حبه وهو مقدار ما فيه الزكاة أن لو تركه حتى يدرك، أيلزمه أم لا؟ قال: لازكاة فيه فلاشيء عليه، وما قابله على الضد فيمكن أن يكون أيضا ولكنهما لا مما يحاط به، بل لو اطلع على عمله فهو له في حكمه، فأنى يمنع من أكله لأجلها أن يجوز أو يكون لها عليه شيء من أجله ولما تلزمه بعد فيه حال كونه فيكون عليه: قلت له: فإن باعه أو بادل به قبل الدراك لا على وجه يصح له؟ قال: فالبيع باطل والمبادلة حرام، فإن بقى حتى يدرك فهو له وعليه زكاته إن بلغ النصاب على حده أو لغيره مما يحمل عليه فى ذلك. قلت: وما كان من بعد الدراك على وجه يصح ثبوته؟ قال: قد قيل في المبادلة لا تدفع الزكاة بعد وجوبها، وعلى كل واحد منهما أن يؤدى ما قد لزمه في ماله

هذا

قبل ذلك، والقول في البيع كذلك

•