كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٢٦

- 318 -

في هذا كله. فإن جاز فى العدل ترك على أصله، وإلا فالرد عليه،، وأنا أرجو فيه أن لا يخرج من الصواب على حال.

أو محتسب

مسألة: وسئل عن اليتيم إذا وجبت فى ماله الزكاة، هل على وصى له أن يخرج من ماله الزكاة أم لا؟ قال: معى إن بعضنا يرى له ذلك وبعضا يقول مُخيَّرا، وبعضا لا يرى له ذلك ويرى له أن يجمع الزكاة من مال اليتيم، فإذا بلغ اليتيم أخبره بذلك، ومعى أن بعضا يوجب على وصى اليتيم والمحتسب له أن ينفذ الزكاة من ماله. والله أعلم

مسألة عن الشيخ أبي سعيد: وهل يجوز للوالى أن يدفع زكاته لابنته

،

الصغيرة إذا زوجها؟ قال: يجوز ذلك إلا أن يدخل بها الزوج وتكون نفقتها على زوجها، قلت: وهل يجوز للولد أن يعطى والده من

،

وكان

زكاته، إذا كان بحد من يجوز له دفع من غير ولده؟ وكذلك الوالدة؟ قال يختلف فيهما، قيل جائز لأنهما على هذه الصفة لا يحكم عليه بنفقتهما، وكذلك الأم إذا كانت تراد للتزويج، وقيل لا يجوز. قلت: فإن صارا بحد من يحكم عليه بنفقتها من فقر أو زمانة أو عجز عن المكسبة؟ قال: فقول لا يجوز أن يعطيهما لأنهما قد وجب عولهما عليه، وقول يجوز مالم يحكم عليه بعولهما، وقول لا يجوز للوالد على حال على قول من يجيز للوالد مال ولده. قلت: فإن كان لهذين الوالدين أولاد غيره يلزمه بالحكم نفقتهما في بعض الأيام، أيجوز أن يعطى من زكاته شريكه في النفقة إذا كان مستحقا؟ قال: لا يضيق عليه أن يدفع عليه من زكاته ليستظهر بها على نفقتهما في الأيام التي تلزمه فيها نفقتهما. قلت: وسائر القرابات الذين يرثهم هو وغيره مثل الوالدين؟ قال: نعم، إذا كانوا بحد من يحكم له بالنفقة عليهم ويحسب على قدر نصيب كل واحد منهم من ميراثه أن لو مات هذا المحكوم له بالنفقة وخلف مالا. قلت: وإذا كان أحد الزوجين غنيا والآخر فقيرا، أيجوز أن يعطى الغنى منهما