الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٢٨- 320
منه الزكاة ربع فما غرم عليه من دراهم زكاتها فهو محطوط عنه، لا زكاة فيه. والقول فيه قوله مع يمينه فيما غرم على زرعه. والله أعلم
العشر، وكلما يخرج منه فيه الزكاة. وإذا تركه وغرم عليه
مسألة الغافري حيث قيل في التمار تحمل على بعضها البعض إذا كان بينهما أقل من ثلاثة أشهر، أذلك لو ذهبت الثمرة الأولى جميعها أو بعضها بأكل أو بيع أو غيرهما؟ قال: ولو ذهبت فهي محمولة، والله أعلم.
مسألة
: عن
السيد الفقيه مهنا بن محمد البوسعيدى رحمه الله وغفر له: فيمن عنده مال اليتيم محتسبا له، وبقى في يده حتى بلغ اليتيم رشده، أله إخراج الزكاة من ماله من نقد وغلة مال أم لا؟ الجواب: قد عرفنا في لزوم إخراج زكاة مال اليتيم على المحتسب اختلافا بين الفقهاء، فمنهم من رأى ذلك عليه واجبا لأنه حق لازم على اليتيم في ماله، تقدم أو تأخر، وماله قد صار في يد المحتسب له، وهو أولى بذلك من غيره على هذا الرأى ومنهم من رآه مخيرا فى ذلك إن شاء أخرجها وإن شاء لم يخرجها. وبعضهم لم ير عليه إخراجها ولا له، بل متى بلغ اليتيم وقبضه ماله، فعليه أن يخبره بركاته لما مضى من السنين، وإن لم يخرجها من ماله ثم يكون حينئذ هو المتعبد بإخراج زكاته، والمخاطب بها دونه لأن قول المحتسب فيما أخبره به من أمر زكاته حجة عليه بعد بلوغه على رأى من لم ير عليه ذلك، وخاصة إذا كان مأمونا على ما صار في يده من ماله، كان ماله ذلك ثمارا أو نقودا فكله سواء في الاختلاف المتقدم ذكره، ولعل بعض أهل العلم فرق بين النقود والثمار، وجعل إخراج زكاة الثمار ألزم منها، وعلى رأى من رأى لزوم ذلك على المحتسب لم يوجب على اليتيم تصديقه بعد بلوغه، إذ هو في رأيه هذا كالمدعى على اليتيم أنه لم يخرج زكاة ماله وإنها باقية فيه، لأنه يحط عن نفسه بقوله هذا ما قد لزمه ويلزمه غيره، ثم مع ذلك يلزمه مقدار الزكاة، لأنه لم يخرجها هو وقبض اليتيم ماله بعد بلوغه بزكاته إذا كان غير مأمون