الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٢٩عليها في إنفاذها حتى يصح معه أنه أنفذها في أهلها معه أنه أنفذها في أهلها، وعلى رأى من لم ير إخراجها على المحتسب لازما، فلا يلزمه ضمانها بعد أن أخبر اليتيم بعد بلوغه أنه لم يخرجها إذا سلم له ماله قبل إخراجها منه، سواء أكان اليتيم مأمونا على إنفاذها أم لم يكن، فليس عليه من خيانته شيء بعد ما أخبره ببقائها في ماله، لأنه بعد ذلك هو المسئول عن زكاته والمؤاخذ بتقصيره فيما دون من لم يتعبد بها، والوصى والوكيل يجرى فيهما من القول بالاختلاف بين الفقهاء الأسلاف ما جرى في المحتسب حسب ما مضى، ولعل بعض أهل العلم رآهما ألزم بذلك من المحتسب لأنهما أعلى مرتبة منه، وهو أعذر منهما لانحطاط مرتبته عنهما. والله أعلم".
مسألة: من جواب الشيخ ناصر بن خميس في المعنى قال: إن إلزام الوصى والوكيل فى إخراج الزكاة لليتيم فيه اختلاف، فعلى قول من يقول إن على الوكيل والوصى الإخراج، فإنه يلزمهما الضمان بتسليم جملة المال لليتيم قدر الزكاة، ولا يصدقان عليه بعد البلوغ، وعلى قول من لا يرى عليهما ذلك لا يرى عليهما ضمانا. والزكاة فى مال اليتيم، وعليه الخروج منها إذا لم يصح له البراءة منها، وعليه السؤال والتحرى للسنين الماضية، وأمر الثمار أضيق من النقود والفطرة مثل الزكاة، والمحتسب يقارب الوكيل والوصى. وقال قوم هو أحط منهما مرتبة. والله أعلم.
| مسألة: ومن اشترى تمرا من نضد إنسان أو مصطاحه، قيل إنه جائز حتى يعلم أن الزكاة باقية فيه، وقيل لا يجوز حتى يصح معه إخراجها، و ذلك على قول من يقول إن الزكاة شريك. وأما على قول من يقول إنها في الذمة، فذلك جائز على حال. والله أعلم:
مسألة: فإن كان بيننا فقراء قد أضر بهم الجوع والبرد، ولم يكن على أحد منا زكاة، هل يلزمنا لهم غير الزكاة؟ وإن نحن تركناهم، (م 21 – لباب الآثار ج 2)