كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٣١

323

غير

شريك له، لا مخرج له من الشركة، وربما صرح بها في المأثور عمن رآه كذلك، ويخرج معى مايدل عليه مقتضى هذا الرأى أن كلا منهما متعبد بإنفاذ زكاة حصته من ذلك المال في مستحقها إلا أن يصح مع أحدهما إخراج الآخر لها: ويجيزه بذلك مع كونه ثقة عنده، فحينئذ يجترئ بقوله في إخراجها، وما لم يكن كذلك فيلزم كلا منهم القيام بما تعبد به من إخراج زكاته، كما يجب عليه. أن العامل إذا ثبت حمله على رب المال فى الزكاة، فيكون رب المال أولى بإنفاذ زكاة عامله لأجل ثبوت حمله عليه فيها، فلا مخرج له منها إلا بصحة أدائها حكما أو اطمئنانه بقوله لثبوت ثقته معه، وأما على الرأي الآخر فيقتضى أن كلا منها متعبد بإنفاذ زكاته بنفسه، وليس على الآخر من ذلك شي ء مما تعبد به صاحبه، كان ثقة أو غير ثقة، ولعل صاحب هذا الرأى رأى الزكاة متعلقة في الذمة لا شركة، لأن الرأى الأول كان أشهر والعمل به أكثر. والله أعلم.

مسألة وأما ما ذكرت من أمر الصافية إنما ذلك إلى المحاكم، قال من قال فيها الزكاة في نصيب العمال إذا بلغ عملهم جميعا ثلاثين جريا. وقال من قال حتى يبلغ عمل كل واحد ثلاثين جريا. وقال من قال ليس فيها زكاة ولو بلغت أكثر أخذ بأى هذه الآراء جاز له، وإذا يكن حاكم فقد قال من قال فيها الزكاة، وقال من قال ليس فيها زكاة.

والله أعلم.

من ذلك

ذلك ومن

لم

مسألة: وعن رجل أطنى رجلا نخلا واتزن منه الثمن، فمرت بالثمرة جائحة مثل ريح أو مطر، هل على صاحب النخل زكاة في الدراهم التي طنى بها هذه النخل؟ قال: ليس عليه زكاة فى بعض القول إلا أن يحصد تمرا تجب فيه الزكاة، فهنالك في الطناء فهنالك في الطناء من الدراهم أقلت: فإن تلف بعض وبقى بعض؟ قال: فالزكاة فيما بقى من القيمة إذا بقى من ماله في يده، ومما أطنى ما تجب فيه الزكاة من التمر. والله أعلم.