كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٣٢

- 324 -

مسألة: فيمن باع من ثمرة الزكاة بدراهم وكسا بالثمن فقيرا أو قضى عنه دينا، أو أنفذه في مصلحة فقير يبرأ من ذلك و يجزئ عنه أم لا؟ قال: معى إنه إذا كان ذلك برأى الفقير قبل أن إليه فيقبضه فمعنى أنه مختلف يصير فيه، وإن كان من غير أمره فلا يعجبى ذلك إلا أن يكون يتيما أو أعجم

،

أو مغلوبا على عقله إلا أن يطعمه من الزكاة وهو فقير ويصير إليه يأكله فمعنى أنه قد قيل إنه جائز ولو كان من غير رأيه، وكذلك إذا كساه إياه فقد قيل بإجازة ذلك، وقيل لا يجوز إلا بأمره ورأيه، وقيل لا يجوز على حال أن يشترى بالزكاة غيرها وإنما ينفذها بعينها ومثلها من كل صنف،

والله أعلم.

،

مسألة: وعمن لزمه زكاة في التمر، فباع زكاته، وفرق نمنها دراهم هل يبرأ؟ قال: فعلى ما وصفت فلا يبرأ، وعليه الغرم لأن الزكاة لا تقبض حتى تباع إلا زكاة الورق، فقد قال من قال إن اشترى بالدرا و فرقه على الفقراء جاز ذلك، والله أعلم.

طعاما

مسألة: قال المؤلف: وجدت فى الأثر أن من أعطى زكاته رجلا على أنه فقير، ثم صح أن المعطى يوم أعطاه كان غنيا، ولم يعلم به المعطى، فإن المعطى مخير، إن شاء دفع ما أعطاه الرجل من الزكاة للفقراء وإن شاء رده على صاحبه وأعلمه بذلك، وإن أعطاه على أنه غنى بعلم المعطى فعلى المعطى رد ذلك إلى صاحبه وهو ضامن له، ولا يجوز له أن يدفع ما قبضه من الزكاة للفقراء، وقيل ولو أحله منه إنه لا يبرأ، ولا يجزئه الحل، وقيل أيضا يجزئه الحل، والله أعلم.