كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٣٤

326

-

فلا زكاة فيها بمعنى القيمة إلا أن يكون معه ذهب يحمل عليه، أو يحملها عليه، فهنالك معنى الاختلاف. وقد قال الله تعالى: (والذين يكنزون الذهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللهِ فَبَشِّرْهُمْ بعذاب أليم … الآيتين) (1). والله أعلم.

مسألة: ومنه والآنية والحيوان والعبيد والحواهر والأصول والعروض، أكله فيه زكاة إذا اشتراه ربه للربح أم لا؟ قال: نعم. إذا اشتراها على هذه النية، وإن نواها لينتفع بها، ولم ينوها للربح فلازكاة فيها، وهذا عام لجميع الأشياء. قلت: فإن اشترى شيئا من ذلك للتجارة ثم حول فيه نيته لينتفع به، ثم حول نيته فيه ثانية للتجارة؟ قال: لازكاة فيه حين حوله لغير التجارة، ولو نواه بعد ذلك للتجارة حتى يبيعه أو يقلبه في نوع آخر للتجارة. والله أعلم.

مسألة

: ومنه وفى رجل عنده دراهم تجب فيها الزكاة، فسلمها لغيره

يضارب فيها وله ربحها كلها، ولا ضمان عليه فيها على من تجب زكاتها قال: زكاتها على ربها وعلى الآخذ لها أيضا زكاتها، على قول من يرى الزكاة. قبل الدين لأنه ضامن لها، ولا يثبت هذا الشرط. والله أعلم.

•

مسألة: ومنه ومن سلم إلى رجل ألف درهم وقال له: بع واشتر ولك ريحه كله ولا ضمان عليك فيه، فلا يثبت هذا الشرط، فلا يثبت هذا الشرط، وعلى المضارب الضمان لرب المال. قيل له: فزكاة ذلك على الدافع أم على المضارب؟ قال: إذا ثبت معنى الضمان كان المضمون عليه دينا، وقيل يلقى عنه دينه الحال عليه، ثم يزكي ما بقى من ماله، وقيل عليه الزكاة ويؤدى كيف

(1) الآية 34 من سورة التوبة. والأية 35: (يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى

ها جباههم وجنوبهم وظهورهم، هذا ما كنز تم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون)