كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٣٥

327

-

شاء، وقيل إنه إذا أراد قضاء شيء من سنته ألقى عليه، وإن لم يرد قضاءه في سنته كان عليه الزكاة كلها. والله أعلم.

مسألة: ومن حضرته زكاته وله حب في بلد آخر يباع له، فإن كان من سلع تجارته كان عليه الزكاة متى وصل إليه، إذا خاف عليه خطر الطريق، وبعث به قبل زكاته لأنه لا تلزمه زكاته إذا صار في موضع خطر من قبل محل الزكاة، ويوجد فيمن له حق على الآخر فأنكره الذي عليه الحق، وقال له إن حلفت سلمت لك، فأبى أن يحلف فقول تجب عليه الزكاة لأنه قد مكنه منه اليمين، وقول لا تجب عليه الزكاة حتى يقبضه، وإن لم يخرج هذا الشيء من مواطن الأمن عليه إلا بعد محل الزكاة فعليه زكاة، فافهم هذين الفصلين والتمييز بينهما، وإن كان هذا الشيء من ثمار أصول يملكها أو إجارات مستأجر بها، فليس عليه زكاة في أثمانها إذا كان بيعها من بعد أداء زكاة ماله إلى أهلها، وإن بيعت هذه الأشياء وزالت بعقدة البيع من قبل محل الزكاة، وصار ثمنها دراهم أو ذهباً، فعليه الزكاة متى ما وصلت من موضع الخطر، وكذلك إن بيعت بعد محل الزكاة ولو بقى عليه درهم من الزكاة، فعليه الزكاة ولو كان من ثمرة ماله والله أعلم.

•

مسألة: أبو سعيد: اتفقت الأمة على أخذ الجزية من أهل الذمة من اليهود والنصارى والجوس والصابئين إذا لم يكونوا عرباً، وقيل ولو كانوا عربا. واختلفوا في كفار العجم، ومن أثبتها عليهم يحتج أن النبي عليه السلام أخذها من الكندر وقومه وهم من غسان، وأخذها من أهل ذمة اليمن وهم عامتهم عرب. وذهب آخرون [إلى] أنها تؤخذ من جميع الكفار إلا المرتد عن الإسلام والمجوس كان لهم كتاب يدرسونه، فرفع عنهم. والله أعلم.