كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٣٦

- 328 -

مسألة: ومن وجبت عليه الزكاة في شيء من المواشى هل له أن، هل يذبحه ويفرقه لحما على الفقراء؟ قال: ليس له ذلك، ويسلمه إلى الفقراء يفعلون به ما شاءوا من بيع أو هبة أو ذبح أو غيره. وقول إن ذبح أو سلم إلى الفقراء لحما ولم ينقص قيمته لحما عن قيمته قائما، جاز ذلك في بعض القول. والله أعلم.

مسألة ابن عبيدان: وإذا قدمت بضائع أو دراهم من الهند إلى مسكد، يبلغ فيها النصاب للبانيان الذين هم سكان مسكد، فلا زكاة عليهم فيما يقدم!

من أموالهم إذا كانت تؤخذ منهم الجزية بمسكد. والله أعلم

مسألة: ومنه وفى المركب إذا وصل مكلا مسقط وفيه مال لمشترك. من بلد الحرب فى يد المشرك، ولكن لم ينزل من هذا المركب، وقال أريد الرجوع إلى بلد غيره، هل للمسلمين فيه حق واجب أم لا؟ قال: إن كان سلطان المشركين يأخذ من المسلمين إذا وصلوا بندره، ولو لم ينزلوا متاعهم، فإنه يجوز الأخذ من هذا المال، والشهرة كافية في هذا إذا اشتهر أن سلطان المشركين يأخذ من المسلمين إذا وصلوا بندره، ولو حملوا متاعهم إلى غير بلده بعد أن وصلوا بندره ممن فى يده المال، فجائز لكم الأخذ من مال المشركين ممن فى يده المال. وكذلك إن كان سلطان المشركين يأخذ من المسلمين ولو لم يبيعوا متاعهم إذا وصلوا بلده، ولو لم يؤخذ منهم ولو لم يبيعوا متاعهم. والله أعلم.

مسألة: ومنه وصفة الذمي الذي له عهد، أهو الذي يسلم الجزية وإذا انتقل وصار في دار أهل الشرك الذين لم يكونوا في طاعة الإمام، صار كمثلهم وتؤخذ منه مثل ما تؤخذ منهم، أعنى المشركين. وكل بلد من بلدان المشركين إذا لم يكونوا فى طاعة المسلمين فهى تسمى دار حرب، و الله أعلم.