الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٣٩331
-
لم يحمل حتى يبيعه بذهب أو بفضة أو بشيء معلوم من العروض، يريد به التجارة بعد أن دخل وقت زكاته، وقبل وقبل أن يخرجها أو بقى شيء منها تركه على العمد من غير عذره، و أما إن كان غرم عليه شيئا من ذهب أو فضة ونيته للتجارة، فيعجبني أن يزكى ما غرم على هذا السكر قبل أن يبيعه إلا أن يكون نصيبه من السكر قيمته أكثر مما غرم عليه من قيمته والله أعلم.
مسألة: ومنه وفى الذى يحضر شهره الذمى يزكي فيه دراهمه، فأخرج
بعض زكاة دراهمه، وبقى عليه بعضها وأطنى ثمرة ماله بمئتى لارية، فأخرج عشرها زكاة التمر، وبقيت له مائة وثمانون لارية، أعليه أن يخرج زكاة الدراهم ربع العشر من المائة والثمانين التي بقيت في يده؟ أم يخرج من المئتين، قال: فى ذلك ثلاثة أقاويل (1) قول يخرج الزكاة من المئتين، وهذا على قول من يقول إن الزكاة لازمة في الذمم، ولا يسقط الدين اللازم عن صاحب الزكاة، ولو أراد قضاءه فى سنته، وقول. لازكاة عليه في الدراهم كلها التي من قبل الطناء فى وقته ذلك، لأنه يجتمع فيها حكمان: زكاة ثمرة وزكاة دراهم، وهذا إذا كانت الزكاه لزمته قبل أن يطنى بهذه الدراهم. ويعجبني هذا القول. والله أعلم.
مسألة: ومنه وفيمن هلك وترك ذهبا وفضه، كانت تجرى عليه. الصدقة فى حياة الهالك، وبقى المال مجتمعا لم يقسم حتى حال الشهر الذي كان يزكي فيه الهالك، أتجب فيه الصدقة أم لا، قال: في مثل هذا اختلاف، والقول الذى يعمل به الإمام إذا دار شهر الميت الذي يزكي فيه، والمال مجتمع لم يقسم، ففيه الزكاة مثل ما كانت تجرى على الميت ولو كان ورثته كثيرا لو قسم المال لم يقع لكل واحد منهم ما تجب فيه
الزكاة. والله أعلم.
(1) لم يرد غير قولين اثنين