كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٤٠

-

332

أن

،

مسألة: ومنه وفيمن عنده رأس مال تجرى فيه الزكاة، فزرع به سكراً للتجارة فحل شهره الذى يزكي فيه رأس ماله، وبدأ يعصر السكر، وصار ينفق ويغرم أجرة على عصير السكر من رأس ماله بعد حلول شهره وقبل يسلم زكاته أيحسب عليه ما أنفق على عصير السكر سواء كان قبل محل شهره أو بعده؟ قال: أما الذى غرمه قبل محل زكاته، فلا يحسب عليه وإنما تؤخذ الزكاة مما حصل من السكر، وأما الذى غرمه بعد محل زكاته فإن زاد في قيمة السكر معصوراً عن قيمته قيما بقدر ما أنفق عليه من دراهمه أو أكثر يحسب عليه فيما يعجبنى وأخذت الزكاة من السكر، وإن كان لم يزد في قيمته معصوراً عن قيمته قيما وفعل ذلك برأيه من غير حجة على الحابى قبل أن يعصره، فيعجبني أن يحسب عليه ما أنفق عليه لأنه أنفق دراهم

وجبت فيها الزكاة، ولم يحصل فيها نفع للزكاة، ومثل هذا ما انفق التاجر على قصارة ثيابه، وصقالة قرطاسة (1). والله أعلم

مسألة ابن عبيدان: في زكاة القطن إذا كان زرعه للتجارة، فعليه فيه الزكاة فإن كان القطن غير مدرك فالخيار له إن أراد أن يسلم عن غرامته، وإن أراد أن يسلم عنه ربع العشر إذا أدرك فله ذلك، ولا تكون زكاته في الحول الثاني، بل الزكاة تجب في وقت ما تجب عليه زكاة النقد. والله أعلم.

مسألة الصبحي: ومن أخرج حجته على أن يحج بها فلم يحج بها إلى أن حال عليها الحول، فلا زكاة عليه فها،، فلا زكاة عليه فيها، ولا يحملها على ماله في الزكاة. وكذلك لو جعل مالا وسمى به للفقراء وابن السبيل، ولم ينفذه فيما جعل حتى حال عليه الحول، فلا زكاة فيه. والله أعلم.

مسألة الشيخ حبيب بن سالم، رحمه الله: وهل تجب الزكاة في شيء

(1) القصارة والصقالة: التنظييف