كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٤١

333

-

من الوقوفات إذا وقف رجل على أولاده، وأولاد أولاده إلى أن ينقرضوا، ثم بعد ذلك يكون للفقراء؟ قال: لازكاة في المحبسات على كل حال إذا كان من بعد الموقوف عليهم مصيره للفقراء، وأما إن كان منح أولاده غلة أو وقفها عليهم، وبعد يكون لورثته، هذا الذي فيه الزكاة: والله أعلم.

مسألة: الشيخ خميس بن سعيد وفى امرأة عندها مائة مثقال فضة (خلاصا) وعندها حلى وزنه أربعون مثقالا (زيوفا) غير (خلاص) هل عليه زكاة أم لا؟ قال: الذى معى إن كان قيمة الحلى ما يتم به النصاب جمع على مئة المثقال، فعليها الزكاة وإن كان قيمة الحلى لا يتم به النصاب جمع إلى الفضة فلا زكاة عليها في أكثر القول، وقول: ما دام الصوغ أكثره فضة فهو محمول على الفضة حتى يصير إلى حكم النحاس أو غيره من الجواهر التي لازكاة فيها. والله أعلم.

إذا

إذا

مسألة الشيخ شايق بن عمر رحمه الله: وعن السكاكر المزروعة أفيها الزكاة وتقوم في مزارعها، ويقبض من قيمتها الزكاة من أهلها عاجلة قبل حصادها أم لا؟ قال: إن هذه السكاكر لا تقوم إلا بالغرامة الكبيرة من القاشع وغيره وضرب الخبة والطعام، وقد زرعت للتجارة ودخل هذا فيما يحتاج إليه، فهذا فيه الزكاة وهو مثل رأس المال إلا الذي يزرع قليلا للأكل، لا يريد به التجارة فلا زكاة عليه وكل شيء انفقه الهنقرى على البيادير والشركاء من قرض أو سلف أو دين، فهو محمول على الهنقرى في الزكاة، وحاله في التقويم إذا نضج حال المتاع، وأما إذا كان السكر غضا، كان الخيار فيه للجابى إن شاء أخذ الزكاة من رأس ماله الذي أنفقه على السكر وضرب الخبة وغيره، وإن شاء صبر إلى أن ينضج فيكون حاله حال التجارة، وإن بيع ففى قيمته الصدقة، وإن عصر فهو كذلك، وإن قومه العدول فعلى قول جائز لأن الأصل فيه النقد.