الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٤٥-
هذا القول العمل على القيمة. ويعجبني هذا القول، فعلى هذا القول إذا استفاد فائدة بعد ما حال الحول أو قبل أن يحول الحول، بعد ما نقصت القيمة لم تجب فيه الزكاة، حتى يحول الحول، بعد ما بلغ ماله النصاب، إلا أن يكون هذا المال جرت عليه الزكاة من قبل، ولم يحل الحول على نقصان قيمته عن نصاب الزكاة، حتى استفاد الفائدة وحال الحول وهو بلغ النصاب، فيعجبني أن تؤخذ منه الزكاة على هذه الصفة. والله أعلم
مسألة: ومنه وفيمن حل شهره الذي يزكي فيه دراهمه، وباع مالا
بألف لارية فضة، وقبل المشترى بيعار بثمنه هذا، ولم يقبض البائع الثمن، ثم إن البائع قال للمشترى: رد على مالي، فرده عليه، وذلك كله قبل أن يزكي رأس ماله، أيلزمه فى ثمن هذا على هذه الصفة زكاة أم لا؟ قال: إن هذا البيع الذى وقع بينهما بيع ثابت، لاغير فيه لأحدهما أن لو تمسك صاحبه عليه بهذا البيع، فعلى البائع عندى الزكاة على قول من يقول إن الإقالة بيعة ثابتة. وعلى قول من يقول إنها فسخ للبيع الأول فلا زكاة عليه فيها، وإن كان البيع مجهولا منتقضا أن لو نقضه أحدهما أو كلاهما فلا زكاة عليه في هذه الدراهم على صفتك هذه، أعنى البايع. والله أعلم.
مسألة: الصبحي وفيمن يزكي دراهمه في شهر صفر، وله دراهم عند تاجر، ثم قدم التاجر وأعطاه فائدة دراهمه. إن كانت الفائدة قبل أن يز کي ففيها الزكاة، وإن كانت بعد أن زكى فلا شيء عليه، ولا يحمل عليه ما اكتسبه قبل أن يعلم به فيقع تأخيره بعد العلم. وأما إذا أخر بعد أن علم فعليه زكاة ما اكتسبه. و الله أعلم.
مسألة
: وكم مبلغ الزكاة من النقد والحلى فى زماننا هذا من المثاقيل والمحمديات؟ فقال المشايخ سعيد بن بشير، و ناصر بن خميس، و حبيب بن سالم: إن مبلغ نصاب الزكاة من مائة و أربعين مثقالا - هكذا عندهم - ووزن مائى (م 22 – لباب الآثار ج 2)