كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٤٨

340

التي زرعها، وأجرة ضرب الزرع، وقيمة (القاشع (الذي اشتراه للزرع وأما هيسه بنفسه على دابته، فلا يحسب بذلك في نصاب الزكاة. وكذلك تعد الأرض لا يحسب، وإن لم يعرف ذلك و لم يقدر [أن] يتحراه فإنه إذا صار قيمة نصيبه من الزرع مائة لارية واثنتى عشرة لارية فضة. وأما النظار الذي ينظر زرعا إذا صار قيمة نصيبه من النظار مائة لارية واثنتى عشرة لارية، فذلك يكون نصاب الزكاة، فإذا حال الحول بعد ما صارت قيمة السكر أو النظار مائة لارية واثنتى عشرة لارية فعليه الزكاة. والله أعلم.

مسألة الصبحى: ومن له دراهم يزكيها في شهر صفر، فمات في جمادى وقسم ماله في رجب، قيل تجب على الوارث للزكاة إذا حال حول على ما في يده مذ مات الهالك، وقيل مذ قسم المال، وقيل شهره شهر الهالك ولكل قول من هذه الأقاويل حجة وشرح اختصرته. والله أعلم

مسألة: ومنه وفى وجوب الزكاة اختلاف لما باعه الوصى من مال

الهالك قبل إخراج الزكاة منه وبعد دخول وقته، فإن كان الدين يحيط

بماله، فالدين أولى وقيل الزكاة أولى، وقيل هما سواء. والله أعلم

مسألة الزاملي: يحمل الذهب على الفضة، وتحمل الفضة على الذهب في وجوب الزكاة، واختلف في حملهما: قول يحمل الأقل على الأكثر، و قول يحمل الذهب على الفضة، وقول تحمل الفضة على الذهب، وقول يحملان على الأوفر للزكاة، وهذا الذي عليه العمل عندنا. ومثل ذلك إذا كان الذهب غاليا حسب فضة، وإن كان الذهب رخيصا حسبت الفضة ذهبا. والله أعلم

مسألة الصبحى: فى مال الغائب من الذهب والفضة هل تؤخذ منه الزكاة على قول من لا يرفع الدين؟ قال هو على ما ذكرت ولكن أكثر ما جاء فى آثارهم أنه لا زكاة على الغائب في الذهب والفضة، واتباع الأثر

أولى وأليق. والله أعلم.