الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٥٠-
342 -
العامل الزكاة؟ قال: ليس هذا من ذلك في شيء، قلت: ألم يقولوا (1) إن صاحب المال ليس عليه زكاة المال الذى فى المضاربة إلا في رأس ماله، المال ولو مر عليه أحوال ما لم يقسم هو والمضارب، ويحصل له الربح مع في يده؟ قال: نعم قد قبل هذا. قلت: لصاحب هذا القول، ليم أزال الزكاة عن صاحب المال إلا فى الزكاة عن رأس المال، إذا كانت المضاربة في يد المضارب بعد؟ قال: لأنه لا يعلم ما يحصل من الربح، ولا ما يجرى عليه من الآفة، وما لم يصل إليه فليس يعلم ماله فيه من مال تجب فيه الزكاة فيه من ذلك، ورأس المال قد علمه في يد المضارب، بمنزلة الأمانة أو الدين أو المال المرفوع، تخرج عنه الزكاة حتى يعلم أنه قد نقص
والله أعلم
فائدة و هو
•
مسألة: وسألته عن رجل عنده مئتا در هم يملكها، حال عليها الحول، فلم يخرج عنها زكاة حتى استفاد مالا، هل عليه في الفائدة من زكاة؟ قال: نعم. قلت: فإن لم يستفد مالا، غير أنه كان يعمل مع الناس كل. يوم بدانق أو دانقين ويأكل بما عمل به. هل عليه في هذا زكاة، وهل هذا لا يفضل عن قوته؟ قال: نعم. قلت أرأيت لو كان يعمل مع الناس بنفقته أو يعمل بالخبز والتمر ويأكله في يومه، هل عليه أيضا في هذا زكاة أو في قيمته؟ قال: لا. قلت: لم افترق حكم ما يعمل به من الطعام. ويأكله، وما يعمل به من الدراهم ويشترى به من الطعام ويأكله؟ قال: الفرق بينهما أن الذى فى يده من الدراهم لا يترك له منها شيء لنفقته ونفقة عياله [أما] صاحب الطعام فيترك له ولعياله نفقة، وهذا الفرق بينهما ..
والله أعلم
•
مسألة الصبحى: وأما الذي أوصى بدراهم يحج بها وقد ميزها
(1) في الأصل: «أليس قالوا. .