كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٥٢

344

الغم أن هذه الغنم [ما] اختلطت إلا هذه الساعة أو من يومين، أيكون قوله مقبولا أم لا؟ قال: في هذه المسألة ثلاثة أقاويل، قول لا يطيب للمصدق إذا وجد الماشية مجتمعة، أخذ الزكاة منها بالاجتماع، حتى يصح معه أنه حال عليها الحول وهي مجتمعة، أو بإقرار من صاحبها إذا كان ممن يجوز إقراره على نفسه بماله. وقول: إذا وجدها مجتمعه جاز له أخذ الزكاة منها بالاجتماع، فإن احتج صاحبها أنه لم يحل عليها حول وقف عن أخذ الزكاة منها حتى يحول عليها الحول. وقول إذا وجدها مجتمعة أخذ الزكاة منها، ولا ينظر إلى الحول. والله أعلم

مسألة خميس بن سعيد: في امرأة عندها حلى قيمته مما تجب فيه الزكاة ورهنت منه شيئاً أو كله، فإذا لم يبق من قيمة الحلى بعد أن يرفع منه الرهن ما يبلغ فيه نصاب تام أن لا زكاة فيه، وإذا بقى ما يبلغ فيه نصاب تام أخرج منه ما يجب فيه ويطرح قيمة الرهن. والله أعلم.

مسألة: ابن عبيدان: وإذا أخذ الدراهم دينا وحال الحول وهى نصاب فعليه الزكاة على أكثر القول، وكذلك على أصحابها. والله أعلم. مسألة: وأكثر ما حفظناه أن الرجل يحمل عليه أولاده الذين هم غير بالغين في الزكاة إذا كان لهم حلى من عنده أو دراهم أو ذهب أو ويحمل بعضهم على بعض ليكمل النصاب، وإن كان الحلى أو الدراهم أو الذهب أو الفضة من عند غير الوالد، وكان الوالد لم تجب عليه الزكاة في حاله ذلك، لم يحمل بعضهم على بعض، وكان كل واحد منهم على حاله، فإن بلغت الزكاة فى ماله وحده أخرج والده عنه زكاة ماله، وإن كان الحلى من عند غير الوالد، وكان الوالد تجب عليه الزكاة من قبل، فإنه يحمل مال الولد من ذهب وفضة على مال والده. واختلف المسلمون بالرأى فى حمل مال الأولاد إذا كانوا بالغين على مال والدهم إذا كانوا في حجره، فقال بعضهم يحملون عليهم فى الزكاة في الذهب والفضة، وقال بعضهم لا يحملون عليه وهو أكثر القول. وأما الثمار فإنهم يحملون