الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٦٢-
3540
-
مسألة ناصر بن خميس: ومن عنده دراهم تجب فيها الزكاة وتركها عند أحد وأراد سفرا فى بر أو بحر، هل يلزمه أن يوصى الذى تركها عنده بإخراج الزكاة منها أوان حلولها؟ قال: وسع له من وسع من فقهاء المسلمين، وضيق عليه من ضيق منهم فى ذلك. قلت: وإن لزمه ذلك، وكان الذى تركها عنده غير ثقة؟ قال: إن لم يجد ثقة ولم يمكنه إنفاذها بعد لزومها عليه، فهو معذور. قلت: وإن لم تلزمه الوصية بذلك لمن هي عنده وسافر هو ووجبت عليه زكاتها وهو فى السفر، هل يكون معذورا؟ قال: يكون معذورا على قول إذا كان دائنا بها. قلت: واستفاد فائدة في وقته ذلك قبل أن يخرج الزكاة منها، أعليه زكاة الفائدة؟ قال: إذا كان تركه لها من غير عذر لا حيلة له عليها، فليس عليه زكاة في الفائدة والله أعلم.
مسألة: والفضة المزيفة والتي فيها الغش فيها الزكاة وتحمل على الفضة الجيدة، حتى تذهب من حد الفضة إلى حد الصفر أو غيره، ثم لا زكاة فيها: وتحمل الدراهم الرديئة على الجيدة ويخرج من كل واحد ما يحب فيه أو من أحدهما بالصرف من الزيادة والنقصان ومن لم يعرف وزن الحلى الذى له فأخبره من يثق بقوله من حر أو مملوك بما فيه اجتزأ بخيره مالم يعرف خلاف قوله. وإن لم يجد من يخبره واحتاط بالأكثر أجزأ
والله أعلم
مسألة: ومن عرف زكاة ورقيه، ثم قام يعطى منها على سبيل الصدقة حتى أخرج بقدرها، ولم ينوبها عما يلزمه من الزكاة، ثم نوى به من بعد أيجزئه ذلك أم لا؟ قال: إن لم يميزها فلا يجزئه ذلك، حتى ينوى حين أراد ذلك أنه من الزكاة، وإن كان ميزها ثم أنفذها بعينها أجزأه، حتى ينوى بها غير الزكاة. والله أعلم.
=
مسألة: وفيمن عنده دراهم يزكيها، ثم أنفقها على زراعة قبل أن