الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٦٤-
356
وبقيت في يده إلى أن دخل أول ذلك الشهر من حول السنة، ثم أنفقها،
6
قال: لا زكاة عليه إذا أنفقها قبل أن يحل يومه الذي يتخذه يوما لزكاته و إن اتخذ هذا الشهر كله وقتا فدخل الشهر فهو وقته. قلت: ومن وجبت زكاته ثم اقترض لأدائها أو لغيره دراهم، أتخرج زكاة قرضه أم لا؟ قال: فى ذلك اختلاف في رفع الدين قبل الزكاة.
قلت: ومن لم تجر عليه الصدقة، ثم باع مالا بما تجب عليه فيه نسيئة، أيزكى إذا حال عليها الحول مذ باع؟ أم إذا وجب الحق؟ أم من يوم يقبضه؟ قال: يختلف فى ذلك. وقول مذ باع، وقول مذ وجب له الثمن، وقول من يوم يقبضه.
قلت: و من له دين على من ماطله ولا يسلم له، أيخرج زكاته أم حتى يستوفيه؟ قال: إن كان دينه على غنى يقدر على قضائه – إن طلبه إليه - فلا عذر له في تأخير زكاته. وإن كان على فقير لا يقدر [أن] يؤديه إليه بعد الطلب منه، فله العذر، ومتى طلب وحصل له حقه أدى زكاته لما مضى. والله أعلم
مسألة: عن الشيخ خميس بن سعيد: وفي رجل له نقد يزكيه في شهر معلوم، فحل شهره ذلك قبل محل دينه، فلما حل أخذ به بضاعة وباعها إلى أجل، فجاء أيضا وقت زكاته قبل وجوب ثمنها، فلم يزل على ذلك، كيف أخذ الزكاة منه؟ قال: الخيار للجابى فى ذلك، إن شاء قبض منه إذا حل شهر زكاته قيمة البضاعة، وإن شاء أخذ هكذا في كل سنة. والله أعلم.
من الدين يوم يحل
،
مسألة عن الشيخ ناصر بن خميس: ومن أخرج زكاة دراهمه وبقى منها شيء واستفاد فائدة، أعليه زكاة الفائدة ولو كان فلس واحد باقيا عليه لم يسلمه؟ قال: عليه فى ذلك على أكثر القول. والله أعلم