كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٦٦

358

-

مسألة: ومن باع من إبله أو بقره أو غنمه، واشترط ذلك، على من اشترى زكاة ما باع؟ قال: إن الزكاة على البائع إذا حال الحول، في أيام الخيار كان الخيار له أو للمشترى أولهما معا. والله أعلم.

مسألة: سئل أبو عبد الله عن وال قبض الفريضة ثم باعها على من أخذها منه أو غيره فلما اقتضى منه الثمن قال له المشترى: أما الثلث فقد فرقته على الفقراء. قال: أما غير من أعطى الفريضة فلا يقبل، ويؤخذ الثلث منه إلا أن يكون الوالى أمره أن يفرقه. وأما الذي أعطاه الفريضة ثم اشتراها فإذا قال إنه أعطى ما عليه من ثلث فريضة للفقراء جاز قوله إن كان ثقة، وإن كان غير ثقة أو اتهمه الوالى فله أن يحلفه، فإذا لم يحلف لم يأثم. وإن أحال المصدق للفقراء بالثلث على صاحب الماشية، ورضوا بذلك فأرجو أن يكون سالما، إلا أن يرجعوا فيقولوا: إنه لم يعطهم فيرجع يأخذه. والله أعلم.

مسألة: في رجل له ثلاثون شاة، ولآخر أربعون، فعلى صاحب الثلاثين ثلاثة أرباع شاة لاختلاطه بصاحب الأربعين شاة، وذلك من بعد أن يحول الحول عليها. والله أعلم.

مسألة: ومعنى قوله لا يفرق بين مجتمع أن يكون الرجلان مجتمعين لهما ثمانون شاة خلطة، فيأتى المصدق فيعلم أنه إن أخذ منهما على أنهما

خليطان، أخذ شاة وإن فرقهما أخذ شاتين، فليس له أن يفرق بينهما

لا

•

وأما على قول أبي بكر الموصلى: إن المجتمع هو المشاع، ومعنى قوله يجمع بين متفوق، هو أن يكون الرجلان متفرقين، لكل واحد منهما أربعون شاة، فعلى كل واحد منهما شاة وإذا جاء المصدق جمعاها ليكون عليهما معاً شاة واحدة. والله أعلم. .

مسألة: ومن سلف مالا لآخر، يزكيه مع نقده إذا حل أم إذا قبضه؟