الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٦٨—
360
-
بها أخرجت زكاتها لما مضى. وقول ليس عليها فيما مضى زكاة لأنها لم تكن لها مستحقة حينئذ لو طلقها، وإن سلمها الزوج الأربعمائة وبقيت في يدها حتى حالت حولا منذ زواجها إن كان مليا (1) أو منذ سلمها إليها إن كان مفلسا، فعليها زكاة الأربعمائة تؤديها، فإن كان طلقها الزوج من قبل أن يدخل بها، ردت عليه مائى درهم و هو نصف النقد، وكان ما أخرجت منها من الزكاة عن نفسها، لأنها يوم أخرجت الزكاة كانت الدراهم لها، وإنما استحقها هو يوم طلقها. وقول تؤدى عن النصف، فإن دخل بها أدت عن الكل لما مضى لأنها قد قبضته، فإن طلقها من قبل أن يدخل بها كانت الزكاة فى المائتين على الزوج لأنها كانت له حينئذ. والله أعلم.
مسألة: وقيل يقوم على التاجر عند الزكاة كل شيء في يده للتجارة قيمة وسطا، بسعر البلد الذي هو فيه، ويترك له الطعام الذى يقول إنه يكفيه وعياله إلى ثمرة أخرى، وإن كان ذلك دراهم و عروضا لاطعاما فلا يترك له منه شيء إلا أن يقول إنه يحبس شيئاً من الثياب للكسوة، ومن العبيد لخدمته، ومن الدواب لضيعته، ومن المتاع لبيته فيترك له. قلت: فإن أراد أن يرد ماحبس، في تجارته، متى تلزمه زكاته؟ قال: لا زكاة فيه حتى يبيعه بدراهم أو يقلبه في نوع آخر للتجارة. والله أعلم
مسألة: عن أبي سعيد: وفيمن أجر عبده أو أكرى منزله مما تجب عليه الزكاة، أو كاتب عبده بدراهم معروفة إلى مدة معلومة، متى تلزمه الزكاة؟ قال: مختلف فى ذلك، قول إذا كانت الأجرة صحيحة كان المال مستحقا حين وقعت الأجرة، وقول حتى تنقضى المدة التى وقع عليها الأجرة من العمل
والسكن، فإذا استحقها وقدر على أخذها فهي بمنزلة الدين الموجود
(1) ملي: لعله يريد موسرا. واللفظ غير وارذ بهذا المعنى في اللغة. وقد سبق هذا اللفظ في الصفحة السابقة.